تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

الخامس :

ان السيد الأستاذ قدس سره « 1 » قد قسم موارد التعارض بين الخبرين بالعموم من وجه إلى ثلاثة أقسام : القسم الأول : أن تكون دلالة كل منهما على العموم بالوضع ، وعليه فيكون التعارض بينهما في مورد الاجتماع بالعموم الوضعي ، كما إذا فرض انه ورد في دليل أكرم كل عالم ، وورد في دليل اخر لا تكرم كل فاسق ، وفي هذا المثال وأمثاله يكون التعارض بينهما في مورد الالتقاء والاجتماع بالعموم الوضعي . القسم الثاني : أن تكون دلالة أحدهما على العموم بالوضع ودلالة الاخر عليه بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، كما إذا قال المولى أكرم كل عالم وقال في دليل اخر لا تكرم الفساق ، فدلالة الأول على العموم بالوضع ودلالة الثاني عليه بالاطلاق ومقدمات الحكمة . القسم الثالث : أن تكون دلالة كل منهما بالاطلاق ومقدمات الحكمة ، كما إذا فرض إنه جاء في دليل أكرم العلماء وجاء في دليل اخر لا تكرم الفساق . اما القسم الأول فبناء على ما قويناه من إنه لا مانع من تطبيق الروايات العلاجية على الخبرين المتعارضين بالعموم من وجه فلا بد من الرجوع إليها بعد عدم امكان الجمع الدلالي العرفي بينهما ، وحينئذٍ فإن كان أحدهما موافقاً للكتاب والاخر مخالفاً له ، فلا بد من تقديم الموافق على المخالف والحكم بحجيته وصدوره دون المخالف ، واما بناء على ما ذكره بعض المحققين قدس سره « 2 » من أن الخبرالمخالف للكتاب مشمول لروايات الطرح فلا يكون حجة في نفسه ، فإذن يبقى الخبر الموافق بلا معارض .
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 427 . ( 2 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ص 332 .
المباحث الأصولية — صفحة 376 | الشيخ محمد إسحاق الفياض