تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
التعارض بين الحديثين بالعموم من وجه فيصدق انهما مختلفان فيكونا مشمولين لاطلاق الاخبار العلاجية ، واما ما ذكره قدس سره من إنه إذا قدم الخبر الموافق للكتاب على المخالف له مطلقاً لزم سقوطه في مورد الافتراق وهو خلاف ظاهر الاخبار العلاجية فلا يمكن اتمامه ، لما تقدم انفاً من أن الاخبار العلاجية التي عمدتها صحيحة عبد الرحمان تشمل باطلاقها الحديثين المتعارضين وان كان تعارض بينهما بالعموم من وجه أي قى مادة الاجتماع بينهما فقط لا مطلقا ، وحينئذٍ فإذا كان أحدهما موافقاً للكتاب دون الاخر فالاخبار العلاجية تدّل على تقديم الأول على الثاني وعليه فالأول حجّة سنداً ودلالة في مورد الاجتماع والافتراق معاً والثاني لا يكون حجّة دلالة في مورد الاجتماع ، واما في مورد الافتراق فهو حجة دلالة وسنداً ، لما تقدم من أنه لا مانع من التعبد بسنده بلحاظ مورد افتراقه ولا يكون لغواً . فالنتيجة ، ان ما ذكره بعض المحققين قدس سره لا يمكن المساعدة عليه ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ذكر بعض المحققين قدس سره « 1 » على ما في تقرير بحثه من أنه لا حاجة إلى الاخبار العلاجية ، فإنه إذا كان أحد الخبرين المتعارضين بالعموم من وجه موافقاً للكتاب والاخر مخالفا له ، فاخبار الطرح « 2 » تدّل على طرح ما يخالف الكتاب ، والموصول في هذه الأخبار مطلق وباطلاقه يشمل كل ما يخالف الكتاب سواء أكان حديثاً أم كان مذهباً أم اطلاقاً أم عموماً ، والمفروض في المقام ان عموم أو اطلاق أحد الخبرين المتعارضين مخالف للكتاب فيسقط عن الحجية
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ، ص 332 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ج 27 ، باب 9 ، ص أبواب صفات القاضي .