للخبرين المتعارضين بالعموم من وجه هذا .
ولكن ذهب بعض المحققين قدس سره « 1 » إلى عدم شمولها لهما وقد أفاد في وجه ذلك ، ان عمدة الدليل على الترجيح صحيحة عبد الرحمان « 2 » وهذه الصحيحة قد تضمنت مرجحين الأول موافقة الكتاب ، الثاني مخالفة العامة ، وظاهر هذه الروايات منها الصحيحة إنها في مقام بيان علاج مشكلة التعارض ورفعه ، وحينئذٍ فإن كان التعارض بين الخبرين بالعموم من وجه وكان أحدهما موافقاً للكتاب والاخر مخالفا له أو مخالفاً للعامة أو كان أحدهما مخالفاً للعامة والاخر موافقاً لهم ، فعندئذٍ إن قدم الموافق للكتاب على المخالف له مطلقاً لزم سقوط الخبر الآخر حتى في مورد الافتراق وهذا خلاف ظاهر الاخبار العلاجية ، فإن ظاهرها إنها تعالج مشكلة التعارض بين الخبرين وتدل على السقوط في مورد التعارض وفي حدوده لا مطلقاً حتى فيما إذا لم يكن فيه تعارض .
والخلاصة ، ان الاخبار العلاجية قاصرة عن شمول الخبرين المتعارضين بالعموم من وجه أو لا أقل إنها منصرفة عنهما هذا .
وللمناقشة فيه مجال ، وذلك لان الاخبار العلاجية في مقام علاج مشكلة التعارض ودفع هذه المشكلة عن الخبرين المتعارضين بترجيح أحدهما على الاخر سنداً ، وعمدة هذه الأخبار صحيحة عبد الرحمان والمأخوذ في لسان هذه الصحيحة ما يلي « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله » الخ . ومن الواضح ان عنوان ( حديثان مختلفان ) الوارد في لسان الصحيحة يشمل ما إذا كان الاختلاف بينهما بالعموم من وجه ايضاً ولا يختص بالتباين ، فإذا وقع
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ، ص 405 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ج 27 ، ب 9 من أبواب صفات القاضي ح 29 .