المقبولة عليها فرض حجيتها وفرض تقديم المقبولة عليها فرض عدم حجيتها ، فاذن مردّ دلالتها على تقديم المقبولة عليها إلى دلالتها على عدم حجيتها ، لان فرض الدلالة فرض انها حجة والا فلا دلالة لها وفرض تقديم المقبولة عليها فرض انها ليست بحجة والا فلا تكون المقبولة مقدمة عليها ومبنى ذلك ان المرفوعة تدل على عدم حجية نفسها وهو كما ترى هذا .
وناقش فيه بعض المحققين قدس سره « 1 » وقال ، ان الصحيح هو ما ذكره شيخنا الأنصاري قدس سره لان النسبة بينهما عموم من وجه ومورد الالتقاء والاجتماع بينهما هو ما إذا كان أحد الخبرين المتعارضين مشهوراً والخبر الاخر كان اعدل أو أصدق فعندئذ تقع المعارضة بينهما ، ومورد افتراق المرفوعة هو ما إذا كان أحد الخبرين المتعارضين مشهوراً والخبر الآخر لم يكن واجداً للصفات كالأعدلية أو الأوثقية أو الأصدقية ، ومورد افتراق المقبولة ما إذا كان أحدهما أصدق أو اعدل ولم يكن الاخر مشهوراً ، وعلى هذا فالمرفوعة تدل بمورد افتراقها على تقديم المقبولة عليها في مورد الاجتماع ولا يلزم المحذور المذكور ، فان هذا المحذور انما يلزم إذا دلت المرفوعة بمورد اجتماعها على تقديم المقبولة عليها ، فإنه حينئذٍ يلزم من فرض حجيتها عدم حجيتها ولا يلزم هذا المحذور إذا دلت بمورد افتراقها على تقديم المقبولة عليها في مورد الاجتماع ، هذا نظير ما إذا دل دليل خارجي على تقديم المقبولة على المرفوعة في مورد الالتقاء والاجتماع هذا .
وللنقد في هذه المناقشة مجال ، وذلك لان المرفوعة تدل على تقديم الرواية المشهورة على الرواية الشاذة الواجدة لمرجحية الصفتية كالأعدلية والأوثقية
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ص 375 .