تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
والأصدقية بنحو القضية الحقيقية والكبرى الكلية ، وعلى هذا فإذا وقعت المعارضة بين الرواية المشهورة الظاهرة في وجوب شئ والرواية الشاذة الواجدة لمرجحية الصفتية الظاهرة في استحباب ذلك الشئ ، فالمرفوعة تدل على تقديم الرواية المشهورة على الشاذة وان كانت واجدة للصفات . وبكلمة ، ان المرفوعة تدل باطلاقها على تقديم الرواية المشهورة على الرواية الشاذة الواجدة للصفات ، والمقبولة تدل باطلاقها على تقديم الرواية الواجدة للصفات وان كانت شاذة على المشهورة ، فاذن تقع المعارضة بين الاطلاق المقبولة والمرفوعة في هذا المورد وهو مورد الاجتماع بينهما فيسقط اطلاق كلتيهما معا في هذا المورد بالمعارضة ، فاذن المرجع فيه الأصل اللفظي ان كان والا فالأصل العملي ولا تعارض بين اطلاق كل منهما في موردي الافتراق ، فان المرفوعة تدل باطلاقها على تقديم الرواية المشهورة على الرواية الشاذة إذا لم تكن واجدة للصفات ، فان هذا المورد مورد افتراق المرفوعة ولا يكون مشمولا لاطلاق المقبولة واما مورد افتراق المقبولة ، هو ما إذا كانت احدى الروايتين المتعارضتين واجدة للصفات وان كانت شاذة والأخرى غير مشهورة ، فإنها تدل على تقديم الأولى على الثانية والمرفوعة لا تشمل باطلاقها هذا المورد . ثم إن المرفوعة التي تدل على تقديم الرواية المشهورة على الرواية الشاذة بنحو القضية الحقيقية في مرحلة الجعل ، فلا يمكن انطباقها في مرحلة التطبيق على نفس المرفوعة والمقبولة ، باعتبار ان الأولى شاذة والثانية مشهورة والالزم من فعلية حجية المرفوعة عدم فعلية حجيتها ، فان فرض دلالة المرفوعة على تقديم المقبولة باعتبار انها مشهورة على المرفوعة باعتبار انها شاذة فرض حجيتها ، وفرض تقديم المقبولة عليها فرض عدم حجيتها ، وهذا معناه انه يلزم من فرض حجية المرفوعة عدم حجيتها وكل ما يلزم من فرض وجوده عدمه
المباحث الأصولية — صفحة 344 | الشيخ محمد إسحاق الفياض