المراد منه خصوص الامام المعصوم عليه السلام ، هذا إضافة إلى احتمال اختصاص احكام سائر الفقرات بزمن الحضور بعيد جداً وخلاف الارتكاز العرفي والعقلائي ، ضرورة انه لا يحتمل أن تكون موافقة الكتاب مرجحة في زمن الحضور دون زمن الغيبة وكذلك مخالفة العامة .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان المقبولة تامة من ناحية الدلالة ولكنها لا تدل إلّا على مرجحين أحدهما موافقة الكتاب أو السنة والآخر مخالفة العامة والثاني في طول الأول .
واما الصفات المذكورة فهي من مرجحات الحكمين ، واما الشهرة فهي مميزة الحجة عن اللاحجة الا انها ضعيفة من ناحية السند كما تقدم ولهذا لا يمكن الاستدال بها ، وما ذكرناه وسنذكره من البحوث حولها جميعاً افتراضية لا واقع موضوعي لها ، وكذلك الحال في المقبولة ، واما المرفوعة التي رواها ابن أبي جمهور الأحسائي في الغوالي اللآلي عن العلامة مرفوعاً إلى زرارة فقال « سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت له جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المعارضان فبأيهما آخذ فقال يازرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ، فقلت يا سيدي انهما معاً مشهوران مأثوران عنكم ، فقال خذبما يقول اعدلهماعندك وأوثقهما في نفسك ، فقلت انهما معا عدلان مرضيان موثوقان ، فقال انظر إلى ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ بما خالف فان الحق فيما خالفهم ، قلت ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع ، قال اذن فخذ بما فيه الحائط لدينك واترك الآخر ، قلت إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له كيف اصنع ، فقال اذن فتخير أحدهما فتأخذ به ودع الآخر « 1 » » .
هامش
( 1 ) - المستدرك ج 17 ص 303 ، أبواب صفات القاضي ب 9 ح 2 .