تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فهي ضعيفة من ناحية السند ، وقد ناقش في سندها من ليس شأنه المناقشة فيه بل قالوا إن هذه الرواية لم توجد في كتب العلامة . ومع الاغماض عن ذلك وتسليم انها مع المقبولة تامة سنداً وتسليم ان الصفات من مرجحات الروايات المتعارضة وكذلك الشهرة . وعلى ضوء هذا الفروض تختلف المقبولة عن المرفوعة في مجموعة من النقاط :

النقطة الأولى :

ان المقبولة قد ابتدأت الترجيح بالصفات قبل كل المرجحات بينما المرفوعة كانت ابتدأت الترجيح بالشهرة قبل الصفات . وعلى هذا فإذا فرضنا ان أحد الخبرين المتعارضين واجد للترجيح بالصفات والخبرالآخر واجد للترجيح بالشهرة كما إذا كان أحدهما مشهوراً بين الأصحاب والآخر . يكون اعدل من الآخر أو أصدق ، فالمرفوعة تحكم بترجيح المشهور على الاعدل والمقبولة تحكم بترجيح الاعدل على المشهور فتقع المعارضة بينهما هذا ، ولكن ذكر شيخنا الأنصاري قدس سره « 1 » ان المرفوعة لا تصلح ان تعارض المقبولة باعتبار ان المقبولة مشهورة عند الأصحاب والمرفوعة شاذة ، فاذن نفس المرفوعة تدل على تقديم المقبولة عليها فاذن لا تكون المرفوعة حجة حتى تصلح ان تعارض المقبولة هذا . وقد أورد عليه المحقق الأصفهاني قدس سره « 2 » بان دلالة المرفوعة على تقديم المقبولة عليها مستحيلة لأنه يلزم من فرض حجيتها عدم حجيتها وكل ما يلزم من فرض حجيتها عدم حجيتها فحجيتها مستحيلة ، لان فرض دلالتها على تقديم
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ج 2 ص 908 . ( 2 ) - نهاية الدراية ج 3 ص 369 .