تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
واما الفرض الرابع ففيه اشكالان : الاشكال الأول من السيد الأستاذ قدس سره « 1 » ، بتقريب ان المكلف إذا ترك الالتزام بكليهما في الخارج فقد تحقق شرط حجية كل من الدليلين وهو عدم الالتزام بالاخر ، فاذن تصبح حجية كل منهما فعلية ولازم فعلية حجيتهما فعلية التعبد بالضدين أو النقيضين وهي مستحيلة . وقد تقدم الجواب عن هذا الاشكال ، وقلنا بان المحال انما هو التعبد بالجمع بين الضدين أو النقيضين ، اما مجرد التعبد بالضدين بدون ان يستلزم التعبد بالجمع بينهما بل هو في طرف النقيض مع التعبد بالجمع فلايحكم العقل باستحالته . الاشكال الثاني : ان شمول دليل الاعتبار لكل من الدليلين المتعارضين مطلقاً وفي تمام الفروض كما أنه معارض مع شموله للطرف الآخر مطلقاً وفي تمام تلك الفروض كذلك انه معارض مع شموله للطرف الآخر مشروطاً بعدم الالتزام به فاذن لا محالة يسقط . أو فقل ان الحجية المطلقة في كل طرف معارضة مع الحجية المطلقة والمشروطة في الطرف الآخر معاً ، وقد تقدم انه لا مانع من أن يكون دليل واحد معارضاً لأكثر من دليل . واما الفرض الخامس ، ففيه أيضا اشكالان : الأول ما تقدم من السيد الأستاذ قدس سره وجوابه . الثاني ، ان الحجية المشروطة في كل طرف معارضة مع الحجية المطلقة في الطرف الآخر ، وان شئت قلت ، ان حجية كل واحد من الدليلين مشروطة بعدم الالتزام بالدليل الاخر معارضة بحجية الآخر المطلقة ، ومعنى حجيته المطلقة انه
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 366 .