تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
المتيقن من الدليل الأول العدول من النحويين وحينئذٍ فالنتيجة هي وجوب اكرام العدول منهم وحرمة اكرام الفساق منهم ، واما على القول بعدم انقلاب النسبة حيث إن المعارضة تبقى على حالها فلابد من طرح الدليل الثاني لأنه مخالف للسنة ومشمول لاطلاقات الروايات التي تنص على أن الخبر المخالف للكتاب والسنة لا يكون حجة . واما إذا لم يكن للدليل الأول قدر متيقن ، فعندئذٍ تقع المعارضة بين دلالته الظنية وبين سند الدليل الثاني الظني إذا كانت دلالته قطعية ، واما إذا كانت دلالته ايضاً ظنية فتقع المعارضة بين الدليل الثاني سنداً ودلالة وبين دلالة الدليل الأول باعتبار ان الحجية المجعولة للسند والدلالة حجية واحدة وهي طرف للمعارضة فلا يمكن أن تكون حجية الدلالة طرفا للمعارضة دون حجية السند مع أنها نفس حجية الدلالة ، هذا شريطة ان يكون التعارض بينهما غير مستقر كي يمكن الجمع الدلالي العرفي بينهما ، واما إذا كان التعارض بينهما مستقراً فلابد من طرح دليل ظني السند لأنه مخالف للسنة .

المسألة الثانية :

ان التعارض بالتباين بين الدليلين تارة يكون بالعرض وأخرى يكون بالذات ، وعلى الثاني فمرة يكون بنحو التضاد وأخرى يكون بنحو التناقض فاذن التعارض بين الدليلين يصنف إلى أصناف ثلاثة : الصنف الأول ، ان يكون التعارض بين الدليلين بالعرض لا بالذات . الصنف الثاني ، ان يكون التعارض بينهما بالذات بنحو التضاد . الصنف الثالث ، ان يكون التعارض بينهما بالذات بنحو التناقض . الصنف الأول هو ما إذا لم يكن التعارض بين الدليلين بالذات لا في الدلالة ولا في المدلول بل كان بالعرض ، كما إذا دل دليل على وجوب صلاة الظهر يوم الجمعة ودل دليل اخر على وجوب صلاة الجمعة في هذا اليوم ولا تنافي بينهما ،