مشروطاً .
والجواب ان في المسألة اقوالًا :
القول الأول ، انه لا يمكن شمول دليل الحجية للخبرين المتعارضين مطلقا اي سواء أكان التعارض بينهما بالذات بنحو التناقض أو بنحو التضاد أم كان بالعرض لاكليهما معا تعييناً ولا لأحدهما المعين دون الاخر ولا أحدهما المشروط .
القول الثاني ، التفصيل بين ما إذا كان التعارض بين الدليلين من الصنف الأول وهو التعارض بالعرض أو الصنف الثاني وهو التعارض بالذات بنحو التضاد ، وما إذا كان التعارض بينهما من الصنف الثالث وهو التعارض بالذات بنحو التناقض ، فعلى الأول يمكن شمول اطلاق دليل الحجية لكلا الخبرين المتعارضين مشروطاً لامطلقاً ، وعلى الثاني فلا يمكن شمول اطلاقه لهما لامشروطاً ولامطلقاً .
القول الثالث : التفصيل بين الصنف الأول وهو التعارض بالعرض والصنفين الأخيرين هما التعارض بالذات بنحو التناقض أو التضاد ، فعلى الأول يمكن شمول اطلاق دليل الحجية له في الجملة وعلى الثاني فلا يمكن الشمول مطلقاً .
اما القول الأول ، فهو المعروف والمشهور بين الأصوليين وقد اختار هذا القول السيد الأستاذ « 1 » قدس سره وقد أفاد في وجه ذلك ، ان اعمال دليل الحجية في الدليلين المتعارضين وشموله لهما يتصور على صور أربع :
الأولى : شمول دليل الحجية لكلا المتعارضين معا في عرض واحد ومفاده جعل الحجية لهما تعييناً .
الثانية : شموله لأحدهما المعين دون الاخر
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 3 ص 366 .