تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فالنتيجة في نهاية المطاف ، ان هذه المسألة داخلة في كبرى مسائل الجمع الدلالي العرفي لا في كبرى مسائل باب التعارض بلا فرق في ذلك بين ان يكون العام والمطلق في كلامين متصلين أو كلامين منفصلين . المسألة الثانية : وهي ما إذا كان التعارض والتنافي بين الاطلاق الشمولي والاطلاق البدلي كما إذا قال المولي « أكرم عالماً ثم قال لا تكرم فاسقاً » فان اطلاق الدليل الأول بدلي واطلاق الدليل الثاني شمولي ، فهل يقدم الاطلاق الشمولي في مورد الاجتماع والالتقاء وهو العالم الفاسق على الاطلاق البدلي فيه أو لا ؟ والجواب : ان في ذلك قولين : الأوّل قد نسب إلى شيخنا الأنصاري « 1 » قدس سره اختيار القول الأول وهو تقديم الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي في مورد الاجتماع ، وفي مقابل ذلك اختار المحقق الخراساني « 2 » قدس سره القول الثاني وانه لاوجه لتقديم الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي وقد أفاد في وجه ذلك ، ان دلالة كلا الدليلين على الاطلاق انما هي بمقدمات الحكمة . ومن المعلوم ان مقدمات الحكمة انما تنفي القيد ولا تدل على الاطلاق فضلا عن كونه شمولياً أو بدلياً فالشمولية والبدلية مستفادتان من خصوصيات المسألة ، فان مقدمات الحكمة تدل على عدم التقييد لان الاطلاق عبارة عن ذلك واما ان هذا الاطلاق بدلي أو شمولي فالمقدمات لا تدل على شئ من ذلك وانما يستفاد ذلك من خصوصية المورد وتبعات المسألة ، فاذن لا وجه لتقديم الاطلاق
هامش
( 1 ) - مطارح الانظار ج 1 ص 252 . ( 2 ) - كفاية الأصول ص 106 .