تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
كل الاحتمالات اي سواء أريد منه في الصحيحة المكي أو العراقي أو المدني الذي هو نصف المكي ومرسلة بن أبي عمير تدل على أن الكر الف ومائتا رطل وليس بأكثر منه على جميع الاحتمالات اي سواء أريد بالرطل المكي أو العراقي أو المدني وحيث إن الرطل المكي ضعف الرطل العراقي فلا يمكن ان يكون الكر أكثر من الف ومئتي رطل بالعراقي ولا تدل المرسلة على أنه أكثر من ستمائة رطل بالمكي لاحتمال إرادة العراقي منها ، فاذن مقتضى الجمع بين هاتين النتيجتين هو ان الكر لا يقل عن ستمائة رطل بالمكي ولا يزيد على الف ومائتين رطل بالعراقي ، هذا ما ذكره بعض المحققين « 1 » قدس سره على ما في تقرير بحثه هذا . وللمناقشة فيه مجال اما أولًا : فلان العلم الاجمالي بكذب احدى الروايتين المذكورتين وان كان غير موجود واحتمال ان كلتا الروايتين صادرة في الواقع موجودة وهذا الاحتمال يكفي لشمول دليل الحجية لهما إلا أنه لا يشملها من جهة أخرى وهي ان دلالتها مجملة فلا يمكن الاخذ بها ، وقد تقدم ان دليل الحجية انما يشمل الرواية سنداً ودلالة وجهة إذا أمكن الاخذ بدلالتها والعمل بها . واما إذا كانت دلالتها مجملة ولا يمكن العمل بها أو انها على تقدير حجيتها سنداً فلابد من حملها علي التقية فلا تكون مشمولة لدليل الحجية ، لما سبق من أن الحجية المجعولة للسند والدلالة والجهة حجية واحدة للمجموع لا ان لكل واحد منها حجته . فالنتيجة ، ان كلتا الروايتين غير مشمولة لدليل الحجية من جهة اجمال
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 7 ، ص 229 .