تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
دلالتهما وعدم إمكان الجمع الدلالي العرفي بينهما ، هذا مضافاً إلى أن مرسلة بن أبي عمير ضعيفة من ناحية الارسال . وثانياً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان دليل الحجية يشمل باطلاقه كلتا الروايتين ولكن الجمع بينهما بالطريقين المذكورين غير صحيح . أما الطريق الأول فهو واضح ، لان حمل كلمة الرطل في الصحيحة على الرطل المكي وفي المرسلة على الرطل العراقي بحاجة إلى قرينة تدل على ذلك وإلا فلا يمكن هذا الحمل ، ضرورة انه لا شاهد له ولا معين لامن الخارج ولا من الداخل . واما الطريق الثاني ، فلان الصحيحة تدل على أن الكر ستمائة رطل بالمطابقة وبالالتزام على أنه ليس بأقل منها على جميع الاحتمالات اي سواء أكان المراد منه المكي أم العراقي ، والمرسلة تدل على أن الكر الف ومائتا رطل بالمطابقة وبالالتزام على أنه ليس بأكثر منه على كل الاحتمالات اي سواء أكان المراد منه المكي أم العراقي فالجمع بين هاتين الدلالتين يقتضي ان الكر لا يكون أقل من ستمائة رطل بالمكي ولا أكثر من الف ومائتين رطل بالعراقي هذا . والجواب ، ان هذا الجمع عقلي وليس بعرفي ، ضرورة ان العرف لا يفهم من الروايتين هذا النحو من الجمع بل يرى العرف التعارض بين الروايتين المجملتين ، فان الصحيحة تدل على أن الكر ستمائة رطل ولا يكون أقل من ذلك سواء أكان المراد منه المكي أم العراقي ، والمرسلة تدل على أن الكر الف ومائتا رطل ولا يكون أكثر من ذلك سواء أكان المراد منه العراقي أم المكي والعرف يرى التنافي والتعارض بينهما ، إذ لا يمكن ان يكون حد الكر أقل من ستمائة رطل كان بالمكي أم العراقي وان لا يكون أكثر من الف ومئتين رطل كان بالعراقي أم بالمكي فبينهما تعارض في حد الكر ولا يمكن تطبيق كلتاهما عليه . نعم لو كانت