تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الأولى ما نصه : ان الكرستمائة رطل كما في صحيحة محمد بن مسلم . « 1 » الثانية ما نصه : ان الكر الف ومائتا رطل كما في مرسلة بن أبي عمير . « 2 » وكلتا الروايتين مجملة من جهة إجمال لفظ ( رطل ) المردد بين الرطل المكي وهو ضعف الرطل العراقي وبين الرطل العرافي الذي هو نصف الرطل المكي وحيث انا لا نعلم بكذب احدى الروايتين فان احتمال صدق كل منهما موجود ومعه يكون موضوع دليل الحجية متوفراً فيهما ، فإذا كان متوفراً فلا مانع من شمول دليل الحجية لهما ، فإذا كانت كلتا الروايتين معتبرة سنداً فعندئذٍ لابد من علاج مشكلة الاجمال بينهما . قد يقال كما قيل إنه يمكن علاج هذه المشكلة بأحد طريقين . الطريق الأول ، ان حد الكر حيث لا يمكن ان يكون أقل من ستمائة رطل بالمكي وأكثر من الف ومائتا رطل بالعراقي فلابد حينئذٍ من حمل الرطل في رواية محمد بن مسلم بالمكي وفي المرسلة بالعراقي وبذلك يرتفع الاجمال . الطريق الثاني ، ان دليل الحجية إذا شمل كلتا الروايتين معاً ثبت بذلك الروايتان المجملتان المستقلتان إحداهما تنص على أن الكر ستمائة رطل وأخرى تنص على أن الكر الف ومائتا رطل ، ولفظ الرطل مجمل مردد بين العراقي والمكي الذي هو ضعف العراقي ، وعلى هذا فالنتيجة المتولدة منهما هي ان حد الكر ستماءة رطل بالمكي والف ومائتا رطل بالعراقي لأنه لو كان أقل من ذلك أو أكثر منه لكانت احدى الروايتين كاذبة وغير مطابقة للواقع ، على أساس ان صحيحة محمد بن مسلم تدلّ على أن الكر ليس بأقل من ستمائة رطل على
هامش
( 1 ) - الوسائل 168 : 1 / أبواب الماء المطلق ب 11 ح 3 . ( 2 ) - الوسائل 167 : 1 / أبواب الماء المطلق ب 11 ح 1 .
المباحث الأصولية — صفحة 132 | الشيخ محمد إسحاق الفياض