تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
والجواب : ان في المسألة وجوها بل اقوالًا . القول الأوّل : هو ما اختاره المحقق النائيني « 1 » قدس سره من أن أداة العموم كلفظة ( كل ) ونحوها موضوعة للدلالة على عموم ما يراد من مدخولها ، فإن كان المراد من المدخول المطلق الثابت اطلاقه بمقدمات الحكمة فهي تدل على العموم واستيعاب تمام افراده ، وان كان المراد منه حصة خاصة فهي تدل على عموم افرادها . وعلى هذا ، فكما ان اطلاق المطلق يتوقف على تمامية مقدمات الحكمة فكذلك عموم العام الوضعي ، فان دلالته على العموم والاستيعاب تتوقف على اثبات اطلاق مدخوله بمقدمات الحكمة ، فاذن لاوجه لتقديم العام الوضعي على اطلاق المطلق بعد فرض ان كليهما يتوقف على تمامية مقدمات الحكمة هذا . والجواب ، ان هذا القول خاطيء لا واقع موضوعي له ، لما تقدم غير مرة من أن أداة العموم كلفظة ( كل ) أو ماشاكلها موضوعة للدلالة على عموم واستيعاب تمام افراد مدخولها اي تمام ما يمكن ان ينطبق عليه طبيعي المدخول طالما لم يكن مقيداً بقيد في المرتبة السابقة ، هذا إضافة إلى أن مدلول العام الوضعي تصوري ومدلول مقدمات الحكمة وهو الاطلاق تصديقي ولا يعقل أخذ المدلول التصديقي في المدلول الوضعي لا جزءاً ولا قيداً على تفصيل تقدم في مبحث الوضع . إلى هنا قد تبين ان أداة العموم إذا دخلت على الطبيعي الذي لم يكن مقيداً بقيد في المرتبة السابقة تدل على العموم واستيعاب تمام ما يمكن ان ينطبق عليه في الخارج ، فإذا ورد في الدليل « أكرم كل عالم » فلفظة كل تدل بالوضع على
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 440 . چاپ دو جلدي .