تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ظاهر الآخر ، لان دلالة كل منهما عليها انما هي في ضمن الدلالة الاستقلالية وهي الدلالة النهاية . ومن الواضح ، ان الدلالة النهاية دلالة واحدة حيث إنه لا يمكن أن تكون للفظ واحد دلالتان مستقلتان في عرض واحد ، فاذن هذه الدلالة في كل واحد منهما دلالة ضمنية والدلالة الضمنية دلالة تحليلية لالفظية ولا تتصف بالنصية والأظهرية بحسب المدلول اللفظي وانما تتصف بهما من باب القدر المتيقن الخارجي لا من باب دلالة اللفظ ، فان له دلالة واحدة على الكل وتنحل إلى دلالات متعددة بعدد اجزاء مدلوله وهذه الدلالات المستندة إلى اللفظ متساوية ولا تعقل الاقوائية والأنصية من هذه الناحية . وثانياً ، ان هذه الدلالة تابعة للدلالة الاستقلالية حدوثا وبقاءً ، وعلى هذا فلا يعقل أن تكون هذه الدلالة في كل منهما قرينة على رفع اليد عن الدلالة الاستقلالية في الآخر ، وذلك لأن رفع اليد عن الدلالة الاستقلالية يستلزم رفع اليد عنها ، فاذن كيف تكون علة لرفع اليد عن الدلالة الاستقلالية فيلزم حينئذٍ من فرض وجودها عدمها ، فبالنتيجة ان لازم ذلك هو ان كل من الدليلين يكون رافعاً للدليل الاخر وهذا كما ترى . تحصل مما ذكرناه ، انه لا يمكن الجمع الدلالي العرفي بين الدليلين المتعارضين بالتباين بأحد الطرق المتقدمة . بقي هنا شئ وهو ما قيل من أنه يمكن الجمع بين الدليلين المجملين عرفاً بدون ان ينطبق عليه أحد موارد الجمع الدلالي العرفي ، مثال ذلك هو انه قد جاء في تحديد الكر بحسب الوزن عمدتها روايتان :