التخصيص عليه غير تام ، إذ لا شبهة في جواز التمسك بعموم أوفوا بالعقود بعد ورود التخصيص عليه إذا شك في التخصيص الزائد .
إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان ما قيل في تفسير كلام الشيخ قدس سره من التفصيل بين ما إذا كان العموم والشمول الازماني مدلولا لدليل واحد ، وما إذا كان مدلولا للدليل الثاني ، والدليل الأول مجمل ، فعلى الأول يجوز التمسك بالعام بعد التخصيص دون الثاني ، لا يرجع إلى معنى محصل ، لأنه مبني على أن الاستمرار المأخوذ في لسان الدليل الثاني انما هو الاستمرار بالمعنى الاسمي ، وقد تقدم انه لا يمكن ان يراد منه ذلك ، لأنه يدل على استمرار الحكم الثابت بالدليل الأول والاستمرار عين الحكم ، لأنه الوجود الثاني له وليس شيئاً زائداً عليه على تفصيل تقدم .
[ التفسير الثالث ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره ]
التفسير الثالث : ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره « 1 » من أن قطعات الزمان الطولية ان كانت ملحوظة بنحو الموضوعية بمعنى ان كل قطعة منه قيد مقوم لموضوع الحكم ، فبطبيعة الحال يتعدد الحكم بتعدد قطعات الزمان وآناته الطولية ويكون كل قطعة منه فرد من موضوع العام مستقلا ، ولافرق من هذه الناحية بين الافراد العرضية والافراد الطولية .
وعلى هذا فإذا ورد تخصيص على هذا العام ودل على خروج قطعة من الزمان عنه حكما ، فلا مانع من التمسك به بعد انتهاء فترة التخصيص إذا شك في الزائد كما هو الحال في الافراد العرضية .
وان لوحظ الزمان بوحدته الطولية ظرفا لتعلق طبيعي الحكم بطبيعي الموضوع ، كان الحكم المجعول حكما واحدا ممتدا بامتداد الزمان في مقام الاثبات .
واما بحسب مقام اللب والواقع فهو ينحل بانحلال افراد متعلقه في
هامش
( 1 ) - 1 - نهاية الدراية ج 3 ص 260 .