العموم الازماني في هذه الفترة الزمنية المحددة ولا يمنع عن حجيته في سائر الفترات الزمنية الطولية .
وعلى هذا ، فلا مانع من التمسك بعمومه بعد فترة التخصيص إذا شك في الزائد ، لان ظهوره في العموم حجة بالنسبة إلى سائر الفترات ولا وجه لرفع اليد عنه .
وما يظهر منه قدس سره من أنه إذا خرج فرد من عموم الآية المباركة في فترة زمنية خاصة ، فلاشك في ائتلام ظهوره في شموله لهذا الفرد ، فان الوفاء به في زمان آخر ليس من افراده حتى يكون واجبا بل فرده طبيعي الوفاء بهذا العقد ، وقد فرض عدم شموله له بما هوفرد ، لان شموله له بعد خروجه منه بحاجة إلى دليل والا لزم تعدد الواحد واتصال المنفصلين واستمرار المنقطع كل ذلك لا يمكن .
والخلاصة ، ان فترة التخصيص تكون فاصلة بين ما قبلها وما بعدها من الحكم ، ومن المعلوم ان تخلل العدم يساوق التعدد ، والمفروض ان العام لا يدل الا على حكم واحد .
غريب جدا ، فان ما ذكره قدس سره انما يتصور في الأمور التكوينية الخارجية ، فان الفصل والانفصال والقطع والانقطاع لا يتصور في الأمور الاعتبارية التي لا واقع موضوعي لها في الخارج ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان التخصيص يوجب خروج الفرد عن العام حكما لاموضوعا ، لان الفرد باق تحت العام جزما ، والدليل المخصص انما يرفع حكم العام منه ، وعلى هذا فالآية الكريمة تدل بعمومها على وجوب الوفاء بكل عقد بنحو الاستمرار إلى يوم القيامة ، والدليل المخصص انما يرفع الوجوب عن الوفاء بكل عقد في زمن خيار المجلس اوالحيوان أو غير ذلك ويكون مانعا عن حجية ظهورها في العموم في هذا الزمان الخاص ولا مانع
المباحث الأصولية — صفحة 511
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥١١