تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
العموم الازماني في هذه الفترة الزمنية المحددة ولا يمنع عن حجيته في سائر الفترات الزمنية الطولية . وعلى هذا ، فلا مانع من التمسك بعمومه بعد فترة التخصيص إذا شك في الزائد ، لان ظهوره في العموم حجة بالنسبة إلى سائر الفترات ولا وجه لرفع اليد عنه . وما يظهر منه قدس سره من أنه إذا خرج فرد من عموم الآية المباركة في فترة زمنية خاصة ، فلاشك في ائتلام ظهوره في شموله لهذا الفرد ، فان الوفاء به في زمان آخر ليس من افراده حتى يكون واجبا بل فرده طبيعي الوفاء بهذا العقد ، وقد فرض عدم شموله له بما هوفرد ، لان شموله له بعد خروجه منه بحاجة إلى دليل والا لزم تعدد الواحد واتصال المنفصلين واستمرار المنقطع كل ذلك لا يمكن . والخلاصة ، ان فترة التخصيص تكون فاصلة بين ما قبلها وما بعدها من الحكم ، ومن المعلوم ان تخلل العدم يساوق التعدد ، والمفروض ان العام لا يدل الا على حكم واحد . غريب جدا ، فان ما ذكره قدس سره انما يتصور في الأمور التكوينية الخارجية ، فان الفصل والانفصال والقطع والانقطاع لا يتصور في الأمور الاعتبارية التي لا واقع موضوعي لها في الخارج ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان التخصيص يوجب خروج الفرد عن العام حكما لاموضوعا ، لان الفرد باق تحت العام جزما ، والدليل المخصص انما يرفع حكم العام منه ، وعلى هذا فالآية الكريمة تدل بعمومها على وجوب الوفاء بكل عقد بنحو الاستمرار إلى يوم القيامة ، والدليل المخصص انما يرفع الوجوب عن الوفاء بكل عقد في زمن خيار المجلس اوالحيوان أو غير ذلك ويكون مانعا عن حجية ظهورها في العموم في هذا الزمان الخاص ولا مانع