تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
بقطع النظر عن وقوعه في زمان أو مكان ، مثلا شرب الخمر فيه مفسدة ملزمة في اي زمان اومكان كان ، وعلى هذا فالزمان ليس موضوعا للحرمة حتى تتعدد الحرمة بتعددها وانما تتعدد الحرمة بتعدد الفعل كالشرب أو نحوه . ثم إن الظاهر من هذين القسمين القسم الثاني دون الأول ، لان الخطابات التحريمية ظاهرة في حرمة الافعال المشتملة على المفاسد الملزمة ، ولا تدل على أن للزمان دخلا فيها بل لااشعار فيها فضلا عن الدلالة . واما الزمان في مثل أوفوا بالعقود ، فهل هو ظرف للحكم أو قيد له ؟ والجواب انه ظرف له ، لان وجوب الوفاء بالعقد وجوب واحد مستمر طول الزمان وإلى نهاية المطاف لا انه وجوبات متعددة بتعدد آنات الزمان الطولية بان يكون وجوب الوفاء به في كل آن غير وجوب الوفاء به في آن آخر وهكذا لأنه غير محتمل عرفا . وبكلمة ، ان في الآية الكريمة جعلا واحدا في طول الأزمان لاجعولا متعددة ، فإنها وان كانت ممكنة في مقام الثبوت الا ان الآية لا تدل على ذلك ، بل لا شبهة في أن المتفاهم العرفي من الآية وجوب واحد بنحو الاستمرار والشمول ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، انه لا يبعد ان يكون مراد الشيخ قدس سره من كون الزمان قيدا للعام ومكثرا لافراد موضوعه كونه قيدا مقوما للمتعلق ، فإذا كان قيدا له كان موضوعا للحكم ، فاذن لا محالة يتعدد الحكم بتعدد موضوعه ، إذ على هذا كل قطعة من قطعات الزمان الطولية موضوع له . ومراده من كون الزمان ظرفا للعام هو كونه ظرفا للحكم بدون ان يكون له دخل فيه ، وعلى هذا فالمجعول حكم واحد مستمر في طول الزمان بدون تدخله فيه . ولكن ما ذكره قدس سره من عدم جواز التمسك بعموم الحكم بعد ورود