مبدأ هذا الفرد الواحد بعد زمان التخصيص ، ومنتهى هذا الفرد الواحد المستمر زمان التخصيص ، فإنه قد خرج عن العام في هذا الزمان وبانتهائه ينتهى زمان هذا الفرد .
فالنتيجة ان المحذور هو التخصيص من الوسط .
ثم قال قدس سره الذي ينبغي ان يقال هو ان للعام الذي لوحظ الزمان الواحد ظرفا لاستمرار حكمه كقوله تعالى )
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
( حيثيتين :
الأولى : حيثية عمومه وشموله للوفاء بكل عقد .
الثانية : حيثية اطلاقه الازماني من حيث خصوصيات الزمان الوحداني . . . الخ ، وحاصل ما ذكره قدس سره انه لا يجوز التمسك بعموم العام من الحيثية الأولى ، وعلل ذلك بقوله ان الواحد لا يعقل ان يكون خارجا وداخلا معا ، بل خروج الواحد إذا ثبت فبالملازمة العقلية يقال بخروجه بقول مطلق .
واما من الحيثية الثانية ، فلا مانع من التمسك باطلاقه بعد التخصيص إذا شك في الزائد ، باعتبار ان طبيعي الحكم المتعلق بطبيعي الموضوع في طبيعي الزمان قابل للتقييد ، فيكون المطلق والمقيد بمنزلة دال واحد من الأول على ظرفية حصة طبيعية للحكم الطبيعي الثابت لموضوع كذلك .
[ تعليقنا على ما ذكره الاصفهاني قدس سره في هذا التفسير ]
ولنا تعليق على ما ذكره قدس سره من التفسير ، وحاصل هذا التعليق ان الدليل المخصص انما يمنع عن حجية ظهور العام في العموم والمطلق في الاطلاق لاعن أصل الظهور ، مثلا قوله تعالى
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
ظاهر في عموم وجوب الوفاء بكل عقد في طول عمود الزمان وإلى يوم القيامة والزمان ظرف ، ولكل عقد وجوب واحد مستمر للوفاء به كذلك ومجعول في الشريعة المقدسة .
وحينئذٍ فإذا ورد عليه مخصص كدليل خيار المجلس أو الحيوان اوخيار الشرط أو الغبن أو العيب وهكذا ، فإنه مانع عن حجية ظهوره في