الخارج ، فيتعلق فرد من طبيعي الحكم بفرد من طبيعي الفعل ولهذا يتعدد اطاعته وعصيانه .
وان شئت قلت ، ان المراد من وحدة الحكم الوحدة الطبيعية في مقام الجعل والاثبات وان تعدد في الواقع ومقام الثبوت ، بمعنى ان المتكلم كما يقصد الانشاء تارة بداعي البعث شخصا إلى فعل واحد ، كذلك يقصد الانشاء تارة أخرى بداعي البعث طبيعيا وسنخاً فيتحقق منه طبيعي البعث المتعلق بطبيعي الفعل ، وهذا يستلزم في مقام التحليل العقلي تعلق فرد من طبيعي البعث بفرد من طبيعي الفعل ولهذا يتعدد اطاعته وعصيانه ، فالعبرة في الإطاعة والمعصية بمرحلة البعث حقيقية والعبرة في التخصيص ونحوه بمرحلة الجعل ومقام الاثبات .
وعليه فان لوحظ قطعات الزمان متعددة للموضوع ، لم يكن خروج فرد من افراد العام موجبا لائتلام ظهوره لسائر الافراد .
وان لوحظ الزمان بوحدته ظرفا لتعلق طبيعي الحكم بطبيعي الموضوع ، مثلا قوله تعالى
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
يدل على وجوب الوفاء بكل عقد في طول الزمان ، فيكون الزمان بوحدته الطولية ظرفا لتعلق طبيعي الوفاء بهذا العقد الذي هو فرد من العام وطبيعي الوفاء بالعقد الآخر وهكذا .
وعلى هذا ، فإذا خرج فرد من هذا العام في الجملة ، فلاشك في ائتلام ظهوره في شموله لهذا الفرد ، فان الوفاء به في زمان آخر ليس من جملة افراده بل فرده طبيعي الوفاء بهذا العقد ، وقد فرض عدم شموله بما هو فرد له بل يلزم من شموله له بعد خروجه في زمان تعدد الواحد واتصال المنفصلين واستمرار المنقطع وهذا خلف ، ولهذا بنى صاحب الكفاية قدس سره على صحة التمسك بالعام فيما إذا كان التخصيص من الأول كخيار الحيوان وخيار المجلس أو من الأخير لا مطلقا ، فعلى الأول يكون