للحكم هذا .
ولكن الثمرة لا تظهر بين كون الاستمرار قيدا للمتعلق وكونه قيدا للحكم ، باعتبار ان استمرار أحدهما لا ينفك عن استمرار الآخر ، غاية الأمر إذا كان استمرار المتعلق بالأصالة كان استمرار الحكم بالتبع ، وإذا كان بالعكس فبالعكس ولافرق بينهما في النتيجة .
[ الكلام في الاحكام التحريمية في المقام ]
واما الاحكام التحريمية ، كالنهي عن شرب الخمر وشرب النجس واكل مال الغير بدون اذنه والكذب وما شاكل ذلك ، فهي ظاهرة في استمرار متعلقاتها بمعنى ان شرب الخمر حرام بكافة افراده العرضية والطولية وحرام في كل آن من آنات الزمان الطولية ، ضرورة احتمال ان الحرام هو صرف وجود الشرب لا مطلق وجوده غير محتمل .
وان شئت قلت ، ان اطلاق المتعلق في الاحكام التحريمية يكفي في اثبات الشمولية والاستمرارية ولا يحتاج إلى اي مؤنة زائدة ، باعتبار ان التقابل بين الاطلاق والتقييد من تقابل الايجاب والسلب ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان الزمان قد يكون قيداً للمتعلق وله دخل في اتصافه بالملاك في مرحلة المبادي ، كما أن له دخلا في ترتب الملاك عليه في الخارج ، وقد يكون ظرفا له بدون ان يكون له دخل فيه ، وظرفيته له ذاتية وطبعية باعتبار ان كل امر زماني لابد ان يكون في زمان كما أنه لابد ان يكون في مكان .
اما على الأول ، فلان كل قطعة من قطعات الزمان الطولية موضوع للحكم ويتعدد الحكم بتعدد هذه القطعات كما أنه يتعدد بتعدد افراد متعلقه .
واما على الثاني ، فالزمان ظرف لفعل المكلف من دون ان يكون له دخل في اتصافه بالملاك ولا في ترتبه عليه ، فإنه متصف بالملاك في نفسه