المستمر في عمود الزمان ، وليست نسبته اليه نسبة الحكم إلى موضوعه اونسبة العارض إلى معروضه بل هو عنوان للحكم المستمر .
وان شئت قلت ، ان العارض غير المعروض في الخارج والحكم غير الموضوع فيه ، بينما العنوان مرآة للمعنون ولا واقع له الا بواقعية معنونه .
وعلى هذا فلامعنى لتقسيم استمرار الحكم إلى الاستمرار بالمعنى الاسمي والاستمرار بالمعنى الحرفي ، فان الأول ليس استمرارا للحكم بل هو عنوان ومعرف له ومشيرا له .
كما أنه لا يمكن ان يراد من الاستمرار المأخوذ في لسان الدليل الثاني الاستمرار بالمعنى الاسمي ، فإنه مباين للحكم فكيف يكون استمرارا له .
ومن هنا يظهر ان ما ذكره المحقق النائيني قدس سره « 1 » من أن الاستمرار المأخوذ في لسان الدليل الثاني الاستمرار بالمعنى الاسمي ، باعتبار انه محمول وحكم للحكم الثابت بالدليل الأول في الجملة وانه موضوع له لا يرجع إلى معنى محصل .
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي ان الاستمرار الازماني إذا كان قيدا للحكم ، فلامحالة يكون بالمعنى الحرفي بلا فرق بين ان يكون الدال عليه ظهوره العرفي أو اطلاقه الثابت بمقدمات الحكمة أو قرينة اللغوية اودليل آخر فيما إذا كان الدليل الأول مجملا ، والقدر المتيقن منه ثبوت الحكم في الزمان الأول ، فاذن يكون العام هو الدليل الثاني ، لأنه يدل على استمرار الحكم الثابت بالدليل الأول ، وحينئذٍ فلا مانع من التمسك به بعد التخصيص وانتهاء امده إذا شك في الزائد ، هذا كله بالنظر إلى المسالة كبرويا .
هامش
( 1 ) - 1 - أجود التقريرات ج 2 ص 442 .