تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
يكون له دخل فيه لم يجز .

[ الصحيح انه لا يمكن حمل كلام الشيخ قدس سره على هذا التفسير ]

ومن هنا ذكر جماعة منهم السيد الأستاذ قدس سره انه لا يمكن حمل ما ذكره الشيخ قدس سره على هذا التفسير ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان الاستمرار والعموم الازماني إذا كان قيدا للحكم ، فبطبيعة الحال يكون قيدا له بالمعنى الحرفي حيث إنه من شؤون الحكم وليس شيئاً آخر وراؤه ، إذ انه عبارة عن الحكم المتسع طولا ، فإذا دل دليل على أصل ثبوت الحكم ، فإن كان الدال على استمراره ظهوره العرفي الوضعي ، كان له مدلول واحد وهو المدلول الوضعي المتسع الطولي ، لوضوح ان المتبادر منه الحكم المستمر في عمود الزمان وقطعتاته الطولية . واما إذا كان الدال على استمراره اطلاقه الثابت بمقدمات الحكمة أو قرينة دفع اللغوية أو قرينة أخرى ، فيدل الجميع على أن هذا الحكم الثابت في الشريعة المقدسة مستمر ، فهنا مدلولان أحدهما المدلول الوضعي وهو ثبوت أصل الحكم ، لان الدليل يدل عليه بالدلالة الوضعية ، والآخر المدلول الاطلاقي وهو مدلول الاطلاق الثابت بمقدمات الحكمة أو بقرينة أخرى . ولكن حيث إن الدلالة الوضعية تندك في الدلالة الاطلاقية في نهاية المطاف ، فليس له في نهاية الشوط الا دلالة واحدة وهي دلالته الاطلاقية على استمرار هذا الحكم ، لان الاستمرار الثابت بالاطلاق ومقدمات الحكمة انماهو من شؤون الحكم وحالاته بالمعنى الحرفي ولا يعقل ان يكون بالمعنى الاسمي الا بافتراض ان لهذا الدليل مدلولين مستقلين ودالين كذلك ، أحدهما ثبوت أصل الحكم بنحو الاجمال والاهمال والآخر استمراره مستقلا وبالمعنى الاسمي ، وهذا خلف فرض ان له مدلولا واحدا . واما إذا كان الدال على استمرار الحكم دليلا آخر مستقلا بان يكون