المناقشة الأولى :
ان ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن استمرار الإباحة إذا كان قيدا لحكم ووارداً عليه ، فإذا شك فيها فلا يمكن التمسك بالعام لاثبات الإباحة باعتبار انها موضوعه .
مبني على الخلط بين مقامي الجعل والمجعول ، فان الدليل الدال على أصل ثبوت الحكم في مرحلة الجعل لا يمكن ان يكون متكفلا لاستمراره اي استمرار الجعل وعدم نسخه ، لوضوح ان الدليل الدال على جعل الحكم لا يدل على استمرار هذا الجعل وعدم نسخه من قبل المولى على تقدير امكان مثل هذا النسخ ، فان معناه الغاء هذا الجعل ، وقد تقدم انه لا يمكن ولكن ذلك ليس محل الكلام .
فان محل الكلام في المقام انما هو في الحكم المجعول وتخصيصه والدليل المتكفل لاثبا ت الحكم المجعول ، فلا مانع من أن يكون متكفلا لاستمراره أيضا ، مثلا الدليل الدال على إباحة استمتاع الزوج للزوجة ، فلا مانع من أن يدل على استمرارها بالاطلاق ومقدمات الحكمة أو بالعموم الوضعي .
وعليه فما ذكره قدس سره من أن هذا الدليل لا يمكن ان يكون متكفلًا لاستمرار الحكم ، فلا يمكن المساعدة عليه هذا .
[ النظر في المناقشة الأولى ]
وللنظر في هذه المناقشة مجال ، لأن هذه المناقشة مبنية على الخلط بين الاستمرار الذي هو صفة للحكم وحالة له بالمعنى الحرفي ، بمعنى ان استمراره ليس شيئاً آخر وراؤه بل هو الحكم بوجوده الوسيع طولاوعبارة عن الوجود الثاني للحكم والوجود الثالث وهكذا في عمود الزمان وقطعاته الطولية .
وبين الاستمرار الذي ثبت بدليل آخر مستقل وبنحو المعنى الاسمي في طول الدليل الأول ، بمعنى ان هناك دليلين طوليين ، أحدهما يدل على