باخراج بعض الأزمنة منه لا يضر بظهوره في العموم والاستمرار كماهوالحال في العموم الافرادي ، لان اصالة العموم من الأصول العقلائية وهي المرجع في مقام الشك في أصل التخصيص أو في التخصيص الزائد بلا فرق بين ان يكون العموم استغراقيا أو مجموعيا كان في الافراد العرضية أو الطولية .
واما إذا كان الدليل المخصص وارد على الدليل الثاني الذي هو المتكفل لاستمرار الحكم الثابت في المرتبة السابقة ، فلا يمكن التمسك في موارد الشك في التخصيص لابالدليل الأول ولا بالدليل الثاني ، مثلا قد دل الدليل على جواز استمتاع الزوج لزوجته والدليل الآخر يدل على أن هذا الجواز مستمر إلى يوم القيامة .
وحينئذٍ فإذا ورد تخصيص على الدليل الثاني بغيرايام الحيض والنفاس ، وحينئذٍ فإذا شك في الجواز بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال ، فلا يمكن التمسك لا بالدليل الأول ولا بالثاني ، اما الدليل الأول فلانه مهمل ولا اطلاق له ، واماالدليل الثاني فلان هذا الجواز مأخوذ في موضوعه ، ومن الواضح انه لا يدل على ثبوت موضوعه وهو الجواز وانما يدل على استمراره على تقدير ثبوته .
وعلى هذا فإذا شك في جواز وطي المرأة بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال ، فلا يمكن التمسك بالعام لاثبات جوازه ، لان الجواز ليس مفاده ، فان مفاده استمراره على تقدير ثبوته ، ومن المعلوم انه لا يدل على ثبوته ، لان كل دليل يدل على ثبوت حكمه لموضوعه على تقدير ثبوته واما انه ثابت أو لا ، فالدليل لا يدل عليه هذا .
[ نقاش السيد الأستاذ قدس سره للمحقق النائيني قدس سره بمناقشتين ]
وقد ناقش فيه السيد الأستاذ قدس سره « 1 » بمناقشتين :
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 222 .