تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
وعلى هذا الأساس أشكل عليه بان المرجع في موارد الشك في التخصيص الزائد التمسك بعموم العام بلا فرق بين العام الاستغراقي والعام المجموعي كما تقدم في مبحث العام والخاص لا استصحاب بقاء حكم المخصص في الثاني ، ومن الواضح ان هذا البحث مناسب للمقام لامبحث العام والخاص ، فان المناسب له ما إذا كان البحث عن أصل جواز التمسك بالعام المجموعي وعدم جوازه ، والمفروض ان البحث في المقام ليس من هذه الناحية هذا .

[ ما يرد على السيد الأستاذ قدس سره في المقام ]

الذي يرد على السيد الأستاذ قدس سره هو انه لا يمكن حمل ما افاده شيخنا الأنصاري قدس سره على ما ذكره قدس سره من التفسير ، وذلك لأن الظاهر أن مراده من ظرفية الزمان انه ظرف لمتعلق الحكم بدون اي دخل له فيه ، لان الزمان ظرف لكل امر زماني ذاتا ولا يتوقف على لحاظ اي عناية زائدة كالمكان الذي هو ظرف لكل مكاني كذلك بدون التوقف علي اي مؤنة زائدة . واما إذا كان افراد الزمان وقطعاته الطولية ملحوظة بنحو المجموع موضوعا لحكم واحد ويكون كل فرد وقطعة منها جزء الموضوع لاتمامه ، فمعنى ذلك انها مؤثرة في الحكم في مرحلة الجعل وفي الملاك في مرحلة المبادي لا انها ظرف فحسب ، ولهذا لافرق بين العام المجموعي والعام الاستغراقي من هذه الناحية ، والفرق بينهما انما هو في أن كل فرد من العام الاستغراقي موضوع لحكم مستقل وفي العام المجموعي جزء الموضوع لاتمامه ، ولافرق بين أن تكون الاستغراقية والمجموعية في الافراد العرضية أو الافراد الطولية .

[ التفسير الثاني ما ذكره المحقق النائيني قدس سره ]

التفسير الثاني : ما ذكره المحقق النائيني قدس سره « 1 » من أن كلام الشيخ قدس سره في الرسائل وان كان موهما انه في مقام الفرق بين العام الاستغراقي والعام المجموعي الا انه لا يمكن ان يكون مراده ذلك ، بل مراده هو ما يظهر منه
هامش
( 1 ) - 1 - أجود التقريرات ج 2 ص 441 .