تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
واما بالنسبة إلى الافراد الطولية كقطعات الزمان وفتراته الطولية ، فتارة يلحظ كل يوم موضوعا مستقلا لوجوب الاكرام ، فاذن لا محالة يتعدد الوجوب بتعدد الأيام ، وأخرى يلحظ جميع الأيام الطولية موضوعا واحدا ويكون كل يوم جزء الموضوع لاتمامه ، وعليه فالعام على الأول استغراقي وعلى الثاني مجموعي ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، أشكل السيد الأستاذ قدس سره على هذا التفسير ، بأنه لافرق في جواز التمسك بالعام في موارد الشك في التخصيص بين العام الاستغراقي والعام المجموعي كمايجوز التمسك بالأول كذلك يجوز في الثاني ، ولافرق من هذه الجهة بين كون الاستغراقيه والمجموعية بلحاظ الافراد العرضية أو الافراد الطولية هذا .

[ ايراد بعض المحققين قدس سره على تفسير السيد الأستاذ قدس سره وعدم ورود هذا الايراد ]

وقد أورد على ذلك بعض المحققين قدس سره « 1 » من أن مراد الشيخ قدس سره من الفرق بين كون الزمان قيدا أو كونه ظرفا لو كان الفرق بين العام الاستغراقي والعام المجموعي لكان المناسب لهذا البحث مبحث العام والخاص لامبحث الاستصحاب هذا . وغيرخفي ان هذا الايراد غير وارد على السيد الأستاذ قدس سره ، لان محل الكلام في المقام انما هو في أن استصحاب بقاء حكم المخصص هل يجري أو ان المرجع فيه التمسك بعموم العام ، والشيخ قدس سره فصل بين ما إذا كان الزمان قيدا لموضوع العام وما إذا كان ظرفا له ، فعلى الأول يكون المرجع في موارد الشك في التخصيص الزائد هو التمسك بعموم العام ، وعلى الثاني استصحاب بقاء حكم المخصص . واما السيد الأستاذ قدس سره فقد ذكر ان مراد الشيخ قدس سره من كون الزمان قيدا للموضوع العموم الاستغراقي ومن كونه ظرفا له العموم المجموعي ،
هامش
( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 330 .