تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
زمان المشكوك بزمان المتيقن ، وجريانه في المعلوم تاريخه إلى زمان المجهول غير صحيح إذ لافرق بين الصورتين من هذه الناحية . النقطة الحادية عشرة : ان هنا تفسيرين آخرين لما ذكره صاحب الكفاية قدس سره ولكنهما لاينطبقان على ما ذكره قدس سره في الكفاية . النقطة الثانية عشرة : ان موضوع النجاسة مركب من امرين ، أحدهما الملاقاة في زمان والآخر عدم الكرية فيه ، فإذا كانت الملاقاة محرزة بالوجدان وعدم الكرية محرزا بالاستصحاب تحقق الموضوع للنجاسة ، وهل هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية أو لا ؟ والجواب ان في المسالة قولين ، قول بعدم التعارض بينهما ، وقول بالتعارض . اما القول الأول ، فقد اختاره السيد الأستاذ قدس سره واستدل عليه بوجوه ، وتقدم ان جميع تلك الوجوه غيرتامة ، والصحيح القول الثاني وانه معارض ، لأنه ينفي الموضوع وذاك يثبت الموضوع كما تقدم . النقطة الثالثة عشرة : ذهب بعض المحققين قدس سره إلى أن استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لا يجري لا من جهة ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره ، بل من جهة انه لا ينفي موضوع النجاسة منضما إلى الجزء الآخر المنفي بالوجدان الا على القول بالأصل المثبت ، لان الموضوع هو صرف وجود الملاقاة مع عدم الكرية ولا يمكن نفي صرف الوجود الجامع باستصحاب عدم حدوث حصته ، إذ كما لا يمكن اثبات الكلي باثبات فرده كذلك لا يمكن نفي الكلي بنفي فرده هذا . ولكن تقدم الاشكال فيه وان موضوع النجاسة مطلق وجود الملاقاة لاصرف وجودها ، والنجاسة تنحل بانحلال افرادها وحصصها في الخارج ،