تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

نستعرض نتائج البحوث في هذا التنبية في ضمن عدة نقاط :

النقطة الأولى : انه لا شبهة في جريان الاستصحاب في الموضوعات المركبة واحرازها كلا أو بعضا به في مقابل الموضوعات المقيدة التي لا يمكن جريان الاستصحاب فيها واحرازها به الا على القول بالأصل المثبت . النقطة الثانية : ان معنى استصحاب بقاء الموضوع التعبد بثبوته لا التعبد بفعلية حكمه وتنجزه لأنها بحاجة إلى تطبيق الكبرى عليه ، وعلى هذا فمعنى استصحاب بقاء جزء الموضوع ثبوته تعبدا إذا كان جزؤه الآخر ثابتا بالوجدان وبضمه اليه يتحقق الموضوع بكلا جزئيه ويترتب عليه اثره بتطبيق الكبرى عليه ، لان فعلية الحكم وتنجزه منوطة به ولا يكفي ثبوت الصغرى فقط أو الكبرى . النقطة الثالثة : ان جزء الموضوع وان لم يكن حكما في نفسه ولاموضوعا له ، ومع ذلك لا مانع من جريان الاستصحاب فيه ، إذ لا يعتبر في جريانه ان يكون المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي ، بل يكفي فيه ان يكون المستصحب قابلا للتعبد الشرعي وان لم يكن حكما شرعيا ولاموضوعا له . النقطة الرابعة : ان الموضوع المركب مركب من ذاتي الجزئين بدون اخذ اي عنوان زائد عليهما كعنوان التقارن أو الاجتماع أو التقدم أو التأخر وهكذا ، بلا فرق في ذلك بين ان يكون مركبا من جوهرين أو عرضين لموضوعين أو لموضوع واحد ، ولا يمكن ان يكون الموضوع مركبا من