تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
العرض وموضوعه ، لان الموضوع حينئذٍ يكون مقيدا لامركبا ، والعرض مأخوذ في الموضوع بوجوده النعتي لا المحمولي ، ولا مانع من أن يكون الموضوع مركبا من عدم العرض وموضوعه ، لأن عدم العرض المأخوذ في موضوعه ليس عدما نعتياً بل هو عدم محمولي ، ومن هنا فرق بين ان يكون العرض مأخوذا في موضوعه وبين ان يكون المأخوذ فيه عدم عرضه باعتبار ان عدم عرضه ليس عرضا له . النقطة الخامسة : إذا علم اجمالا بارتفاع أحد جزئي الموضوع المركب وشك في بقائه وعدم ارتفاعه إلى زمان وجود الجزء الآخر ، فتارة يكون تاريخ أحدهما معلوما وتاريخ الآخر مجهولا ، وأخرى يكون تاريخ كليهما مجهولا ، اما في العرض الأول فلا يجري استصحاب عدم حدوث المعلوم تاريخه لا بالنسبة إلى الزمان المطلق لعدم الشك فيه ولابالنسبة إلى الزمان النسبي وهوزمان الحادث المجهول ، واما استصحاب عدم حدوث المجهول إلى زمان المعلوم فلا مانع منه في نفسه على تفصيل تقدم . النقطة السادسة : ان الاستصحاب لا يجري في مجهولي التاريخ إذا كانت دائرة زمان حدوث كليهما متساوية ، واما إذا كانت دائرة زمان حدوث أحدهما أوسع من دائرة زمان حدوث الآخر ، فيجري الاستصحاب في الفرض الأول دون الثاني خلافا لجماعة من المحققين منهم السيد الأستاذ قدس سره ، فإنهم قد بنوا على جريان الاستصحاب في كل واحد منهما في نفسه مطلقا ولكنه يسقط من جهة المعارضة مع الآخر . النقطة السابعة : قد بنى صاحب الكفاية قدس سره على عدم جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ معللا بان المعتبر في جريان الاستصحاب احراز اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن ، وحيث إن هذا الاتصال غير محرز في مجهولي التاريخ فلا يجري الاستصحاب فيهما ، لأنه مع عدم