غيرهما .
[ ما ذهب الشيخ الأنصاري إلى التفصيل في هذه المسالة ]
والجواب ، ان الأصوليين قد اختلفوا في هذه المسالة على وجوه ، وذهب شيخنا الأنصاري قدس سره « 1 » إلى التفصيل بين ما إذا كان الزمان في طرف العام قيداً للموضوع ومكثرا له ، بمعنى ان كل قطعة من قطعات الزمان موضوع مستقل للحكم ، باعتبار ان العام كما ينحل بانحلال افراده العرضية كذلك ينحل بانحلال افراده الطولية .
واما إذا كان الزمان فيه ظرفا له بدون ان يكون له دخل في الموضوع ، فالحكم الثابت لكل فرد من افراده العرضية حكم واحد شخصي في طول قطعات الزمان ومستمر باستمراره .
فعلى الأول ، حيث إن الشك في التخصيص الزائد لان الدليل المخصص مجمل على الفرض ، فلا يكون حجة الا في المقدار المتيقن ، فيكون المرجع فيه عموم العام دون استصحاب حكم المخصص ، فإنه لا يجري في نفسه لعدم تمامية أركانه .
وعلى الثاني ، فيكون المرجع استصحاب بقاء حكم المخصص ولا مجال للتمسك بالعام ولاموضوع له ، لأن الشك ليس في التخصيص الزائد حتى ينفي التمسك بالعام ، إذ الخارج منه فرد واحد في طول الزمان ، والمفروض انه محكوم بحكم واحد شخصي في تمام آنات الزمان وقطعاته الطولية ، وهذا الحكم الثابت لهذا الفرد قد انقطع عنه بالتخصيص وعوده اليه مرة ثانية بحاجة إلى دليل آخر والعام بعمومه لا يكون متكفلا له ، لأنه بعمومه انما يكون متكفلا لعدم خروج الزائد عنه ولا يدل على عود ما خرج ، ولو عاد فهو حكم آخر غير الحكم الأول الذي انقطع عنه بالتخصيص ، ومن الواضح ان معنى التمسك بالعام هو ان الحكم المجعول
هامش
( 1 ) - 1 - فرائد الأصول ج 2 ص 80 .