الاحراز لم يحرز انه من نقض اليقين بالشك أو من نقض اليقين باليقين فتكون الشبهة مصداقية ، فلا يجوز التمسك بأدلة الاستصحاب فيها .
النقطة الثامنة : ان ما بنى صاحب الكفاية قدس سره من اعتبار العنصر الرابع في جريان الاستصحاب لا أصل له ، لأنه مبني على أنه لادخل لليقين والشك المأخوذين في لسان روايات الاستصحاب في موضوعه مع أن الامر ليس كذلك ، إذ لا شبهة في ظهورها عرفا في أن لهما دخلا فيه ، بمعنى ان موضوع الحكم الاستصحابي المتيقن والمشكوك بالعرض مع وصف كونهما متعلقين لليقين والشك مطلقا ، وعلى هذا فلايتصور ان يشك الانسان الاعتيادي في أنه شاك أو متيقن ، فإنه انمايتصور بالنسبة إلى الواقع لا بالنسبة إلى موضوع الاستصحاب .
النقطة التاسعة : ذهب جماعة إلى أن الشبهة المصداقية تتصور في أدلة الاستصحاب على أساس ان موضوع الحكم الاستصحابي المتيقن والمشكوك بالعرض لا بالذات هذا .
ولكن تقدم من أن الموضوع وان كان هو المتيقن والمشكوك بالعرض لابالذات الا انه ليس الموضوع المتيقن بلحاظ وجوده في الواقع بقطع النظر عن كونه متعلقا لليقين ، وكذلك الحال في المشكوك بل الموضوع بمقتضى ظهور أدلة الاستصحاب المتيقن والمشكوك بالعرض بلحاظ كونهما متعلقين لليقين والشك ، فاليقين بالطهارة الواقعية والشك في بقائها في الواقع مأخوذان في موضوع الحكم الاستصحابي ، فاذن يكون الموضوع مركبا من ذات المتيقن واليقين بها وذات المشكوك والشك فيها .
النقطة العاشرة : ان ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره من التفصيل بين مجهولي التاريخ وما إذا كان تاريخ أحدهما معلوما وتاريخ الآخر مجهولا بعدم جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ من جهة عدم احراز اتصال
المباحث الأصولية — صفحة 480
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٨٠