تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
من المناقشات وجوابها يجري في هذه الصورة أيضا حرفا بحرف فلا حاجة إلى الإعادة . واما الصورة الثالثة ، وهي ما إذا كان تاريخ كلا الحادثين مجهولا ، كما إذا علم المكلف بأنه كان محدثا في زمان ومتطهرا في زمان آخر ولا يدري المتقدم منهما عن المتأخر ، كما إذا علم بان الحدث ان كان في الساعة الأولى من زوال يوم الجمعة مثلا كانت الطهارة في الساعة الثانية وان كان العكس فبالعكس . فلا مانع من استصحاب بقاء كل منهما في الساعة الثالثة لأنها ظرف الشك في البقاء ، وتردد كل من الحدث والطهارة بين الساعة الأولى والثانية منشأ للشك في بقاء كل منهما في الساعة الثالثة ، وحينئذٍ فلا مانع من جريان الاستصحاب فيهما ، لان أركانه من اليقين بالحدوث والشك في البقاء تامة ولا يرد عليه شيء من الاشكالات المتقدمة كعدم احراز اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن وغيره . والخلاصة ، حيث انا نشك في بقاء كل من الحادثين في الساعة الثالثة في المثال ، فلا مانع من استصحاب بقاء كل منهما في نفسه ، غاية الأمر تقع المعارضة بينهما فيسقطان من جهة المعارضة ، ومن هنا تمتاز هذه الصورة عن الصورة الأولى والثانية بعدة نقاط : الأولى ، انه لا موضوع لشبهة صاحب الكفاية قدس سره فيها وهي عدم احراز اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن ، لان زمان المشكوك الساعة الثالثة وزمان المتيقن الساعة الثانية ، باعتبار ان في الساعة الثانية تيقن المكلف بحدوث كلا الحادثين فيها تفصيلا وان كان زمان حدوث أحدهما الساعة الأولى وزمان حدوث الآخر الساعة الثانية اجمالا ، ولكن زمان حصول اليقين بحدوثهما معا تفصيلا هذا الساعة ولهذا لا منافاة بين هذا