تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
والجواب ، اما جريان الاستصحاب في المعلوم كاستصحاب بقاء الحدث في المثال ، فلاشبهة فيه واحتمال حدوث الطهارة في الساعة الثانية لا يضر بالشك في بقائه . ومن هنا لو قلنا بان العلم الاجمالي يسري إلى الواقع ، فسرايته إلى الطهارة في الساعة الثانية مجرد احتمال فلايضر بالشك في بقاء الحدث فيها . واما استصحاب بقاء الطهارة التي يكون تاريخها مجهولا ان كان بلحاظ واقع زمان حدوثها المردد بين الساعة قبل الزوال والساعة بعد الزوال فلا يجري ، لعدم تمامية أركان الاستصحاب فيه من اليقين بالحدوث والشك في البقاء وان كان بلحاظ زمان حدوثها بما هو زمان حدوثها وبعنوانه الاجمالي الانتزاعي . ففيه ، انه قيد للمستصحب من ناحية الحدوث ، بان يكون المستصحب الطهارة المقيدة بزمان حدوثها بما هو زمان حدوثها ولااثر شرعي مترتب عليها مقيدة بهذا القيد . هذا مضافا إلى أن الاستصحاب لا يثبت هذا التقييد الا على القول بالأصل المثبت ، لان المستصحب حينئذٍ الطهارة المضافة إلى زمان حدوثها الاجمالي بما هوزمان حدوثها هذا . الا انه لا أساس لهذا لاشكال ، لما مر من أن المستصحب في المقام الطهارة الجامعة بين الطهارة قبل الزوال والطهارة بعده في الساعة الثانية وهي عنوان إحداهما ولا مانع من استصحاب بقائها ، لان أركان الاستصحاب تامة فيه من اليقين بالحدوث والشك في البقاء فيدخل في القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلي . ومن هنا يظهر حال الصورة الثانية ، وهي ما إذا كان تاريخ الطهارة معلوما وتاريخ الحدث مجهولا ، فان جميع ما ذكرناه في الصورة الأولى