الاجمالي الانتزاعي الذي لا واقع موضوعي له الا في عالم الذهن .
والجواب ان الزمان الاجمالي ان لوحظ بنحو الموضوعية والقيدية فلا يجري لعدم ترتب اثر شرعي عليه ، بل لا يجري مطلقا لأنه لا يثبت تقيده بهذه الوصف الا على القول بالأصل المثبت .
وان لوحظ بنحو المعرفية والمشيرية إلى واقع زمان المعلوم بالاجمال في الخارج المردد بين الساعة قبل الزوال والساعة الثانية بعده ، فلا مانع من جريان استصحاب بقاء الطهارة في الساعة الثالثة ، لان الزمان حينئذٍ ظرف لها لاقيد .
والخلاصة ان من الواضح جدا ان المستصحب هو الطهارة الجامعة بين حدوثها قبل الزوال وحدوثها بعده في الساعة الثانية لا الطهارة المعلومة بالاجمال بهذا الوصف العنواني الاجمالي الانتزاعي ، فان المستصحب بهذا الوصف لا وجود له الا في عالم الذهن ، أو فقل ان المستصحب ليس الطهارة المضافة إلى زمان اجمالي بما هو ، فإنه لا وجود لها الا في أفق الذهن ولا اثر لها .
[ الوجه الرابع ما قيل في هذه المسألة والجواب عنه ]
الوجه الرابع : قد يقال كما قيل إن الاشكال في جريان الاستصحاب في مجهولي التاريج والمعلوم تاريخ أحدهما في زمان المجهول في الساعة السابقة يجري في هذه المسالة أيضا ، لان المستصحب في المقام وهو ( الطهارة ) مرددة بين فرد مقطوع الارتفاع وهو الفرد الحادث قبل الزوال ، لأنه ارتفع يقينا بصدور الحدث في الساعة الأولى بعد الزوال وبين فرد مقطوع البقاء وهو الفرد الحادث في الساعة الثانية بعده ، فاذن لا يجري الاستصحاب فيها لأنه من الاستصحاب في الفرد المردد ، هذا بالإضافة إلى عمود الزمان ، واما بالإضافة إلى زمانها الاجمالي بما هوفلايجري لعدم ترتب اثر شرعي عليها .