المقام حيث إن اليقين بحدوث الفرد غير موجود والموجود انما هو اليقين بحدوث الكلي وظرفه الساعة الثانية بعد الزوال ، فلا مانع من جريان استصحاب بقائه في الساعة الثالثة .
وان أريد به ان متعلق العلم الاجمالي حيث إنه الفرد دون الكلي فليست للفرد حالة سابقة ، فإذا رجعنا إلى الوراء قهقرائيا فلانجد زمانا نشير به إلى أنه زمان حدوث الفرد ، لان زمان حدوثه في المقام مردد بين الساعة قبل الزوال والساعة الثانية بعده .
فيرد عليه أولا ، انه ليس متعلق العلم الاجمالي الفرد بل الجامع الانتزاعي وهو عنوان أحدهما أو أحدها وهذا امر وجداني ، فاذن ما بناه قدس سره من أن متعلق العلم الاجمالي الفرد دون الجامع غير صحيح بل هو خلاف الوجدان .
وثانيا لو سلمنا ان متعلقه الفرد الا انه لا شبهة في أن متعلقه ليس الفرد المعين والا فلامعنى لتقسيم العلم إلى علم تفصيلي وعلم اجمالي ، لان العلم الاجمالي على هذا عين العلم التفصيلي بل هو الفرد المبهم المردد بين هذاو ذاك ، ولا مانع من استصحاب بقاء الفرد المبهم إلى الساعة الثالثة لليقين بحدوثه في الساعة الثانية بعد الزوال .
فالنتيجة ان ما ذكره المحقق العراقي قدس سره لا يرجع إلى معنى محصل .
قد يقال كما قيل إن استصحاب بقاء الطهارة الجامعة المعلومة بالاجمال لا يجري لعدم ترتب الأثر الشرعي عليها بهذا الوصف العنواني ، لأنها بهذا الوصف لا وجود لها الا في عالم الذهن ولا اثر لها ، لان الآثار الشرعية مترتبة على الطهارة في واقع زمان حدوث المعلوم بالاجمال المردد في الخارج بين الساعة قبل الزوال والساعة الثانية بعده ولا يترتب اي اثر عليها في زمان حدوث المعلوم بالاجمال بما هو زمان حدوثه وبعنوانه
المباحث الأصولية — صفحة 473
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧٣