تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
لوازم مؤداها ملزوماته وملازماته ، باعتبار ان خبر الثقة يثبت الواقع ، فإذا ثبت الواقع ثبت بتمام لوازمه وملازماته وملزوماته . وعلى هذا فاستصحاب بقاء الملزوم حاكم على استصحاب عدم ثبوت اللازم ومقدم عليه .

[ الاستصحاب يثبت الآثار الشرعية ]

وأما الصورة الثالثة ، وهي ان الاستصحاب يثبت الآثار الشرعية وان كانت مترتبة على المستصحب بواسطة الآثار العادية أوالعقلية بدون النظر إلى الواسطة والتعبد بثبوتها ، وحينئذ فتقع المعارضة بين استصحاب بقاء حياة زيد ، باعتبار انه مثبت للأثر الشرعي المترتب على انبات لحيته على أساس انه في الحقيقة اثر لحياته ، وبين استصحاب عدم انبات لحيته ، فان مقتضاه نفي ذلك الأثر بنفي موضوعه فيسقطان معا من جهة المعارضة ، ولا حكومة للاستصحاب الأول على الاستصحاب الثاني . فهي غير معقولة ، لأن استصحاب بقاء حياة زيد مثلًا إذا لم يثبت انبات لحيته فكيف يثبت اثره الشرعي المترتب عليه مباشرة ، لان اثباته بدون اثبات موضوعه خلف فرض انه اثره الشرعي ومترتب عليه مباشرة وليس اثراً لبقاء حياة زيد الا بالواسطة ، نعم بقاء حياته سبب لانبات لحيته لا انه موضوع له . فالنتيجة ، ان معنى هذا اثبات الحكم بدون اثبات موضوعه ، وهذا غير معقول لاستلزامه الخلف .

[ ما يظهر حال كلام المحقق النائيني قدس سره في المقام ]

ومن هنا يظهر حال ما ذكره المحقق النائيني قدس سره « 1 » من الصور الثلاث ، وجه الظهور هو ان ما ذكره قدس سره في الصورة الثانية والثالثة هو نفس ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره في هاتين الصورتين وقد تقدم ما فيهما . وأما الصورة الأولى ، وهي ما إذا بنى على حجية مثبتات الاستصحاب
هامش
( 1 ) - 1 - أجود التقريرات ج 2 ص 418 .