المطابقي لكل واحدة منهما والمدلول الالتزامي للأخرى .
وعلى هذا ، فإذا فرضنا حجية الاستصحاب المثبت ، وحينئذ فكما ان استصحاب بقاء حياة زيد يثبت انبات لحيته بالدلالة الالتزامية كذلك استصحاب عدم انبات لحيته يثبت عدم بقاء حياته بالدلالة الالتزامية ، فان الاستصحاب على هذا كما يثبت لوازمه العادية أو العقلية بالالتزام كذلك يثبت ملزوماته وملازماته كذلك ، فاذن تقع المعارضة بين المدلول المطابقي لكل من الاستصحابين والمدلول الالتزامي للآخر .
وعليه فما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن الظن ببقاء الملزوم الذي هو مفاد الاستصحاب حاكم على الظن بعدم ثبوت اللازم لا وجه له ، لان الحكومة انما تكون فيما إذا كان استصحاب بقاء الملزوم يثبت وجود اللازم وان كان عادياً أو عقلياً ، وأما استصحاب عدم اللازم فلايثبت عدم بقاء الملزوم ، وعندئذ فيكون استصحاب بقاء الملزوم حاكماً على استصحاب عدم وجود اللازم .
وأما إذا كان استصحاب عدم وجود اللازم يثبت عدم بقاء الملزوم بالدلالة الالتزامية ، فتقع المعارضة بين المدلول المطابقي لكل منهما والمدلول الالتزامي للآخر .
فالنتيجة ، ان ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من الحكومة في هذه الصورة فلا وجه له .
[ هل تختص حجية الاستصحاب المثبت بلوازمه العادية ]
وأما الصورة الثانية ، فهل تختص حجية الاستصحاب المثبت بلوازمه العادية أو العقلية أو تشمل ملزوماته وملازماته أيضا ، فان قلنا بالأول فالأمر كما افاده السيد الأستاذ قدس سره ، من أن استصحاب بقاء الملزوم حاكم على استصحاب عدم اللازم ، باعتبار ان الأول يثبت الثاني والثاني لا يثبت الأول ، مثلا استصحاب بقاء حياة زيد يثبت انبات لحيته ، لان التعبد ببقاء حياته