ويشك في أنه شاك في بقائها أو لا ، ومن هنا قلنا إن الشبهة المصداقية لا تتصور في أدلة الاستصحاب هذا .
[ تقرير بعض المحققين قدس سره عن هذه الشبهة وجوابها عن ذلك ]
وقد قرّر بعض المحققين قدس سره « 1 » هذه الشبهة بصيغة أخرى وقد عممها في كل من معلوم التاريخ والمجهول ، وهي ان في بقاء كل من الطهارة والحدث في ظرف الشك وهو الساعة الثالثة بعد الزوال في المثال احتمال نقض اليقين باليقين ، لان متعلق العلم الاجمالي ان كان الطهارة من الحدث قبل الزوال ، كان هذا من نقض اليقين الاجمالي باليقين التفصيلي وهو اليقين بالحدث في الساعة الأولى من الزوال ، وان كان متعلق العلم الاجمالي الطهارة في الساعة الثانية بعد الزوال ، كان من احتمال نقض اليقين التفصيلي باليقين الاجمالي ، ولهذا لا يمكن التمسك بدليل الاستصحاب كقوله عليه السلام ) لا تنقض اليقين بالشك ( في المقام للشك في الموضوع ومعه تكون الشبهة موضوعية فلا يجوز التمسك بالعام في الشبهة الموضوعية هذا .
ثم أجاب قدس سره عن ذلك بجوابين :
أحدهما : ان هذا التقريب مبني على أن يكون متعلق العلم الاجمالي الفرد بحده الفردي المردد بين هذا وذاك .
ولكن هذا المبنى خاطئ ولاواقع موضوعي له ، ضرورة انه لا شبهة في أن متعلق العلم الاجمالي الجامع الانتزاعي وهو عنوان أحدهما اواحدها وليس الفرد بحده الفردي وهذا امر وجداني ، وعلى هذا ففي المقام متعلق العلم الاجمالي الجامع بين الطهارة قبل الزوال والطهارة في الساعة الثانية بعد الزوال وهو عنوان إحداهما ، واما الطهارة قبل الزوال بحدها فلاتكون متعلقة للعلم الاجمالي بل هي متعلقة للشك وجدانا وكذلك الطهارة في الساعة الثانية بعد الزوال ، فإنها متعلقة للشك كذلك لا للعلم الاجمالي بل
هامش
( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 326 .