المجهول تاريخها في مقابل استصحاب بقاء المعلوم تاريخه .
والجواب ، انه يجري في نفسه ولكنه يسقط من جهة المعارضة مع استصحاب بقاء المعلوم تاريخه وهو الحدث في المثال هذا .
[ اعتراض على الاستصحاب في المجهول تاريخه بعدة وجوه : ]
ولكن قد اعترض على الاستصحاب في المجهول تاريخه بعدة وجوه :
الوجه الأول : ما ذكره صاحب الكفاية قدس سره « 1 » من عدم احراز اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن
، لان زمان حدوث الطهارة في المثال ان كان الساعة الثانية بعد الزوال فزمان المشكوك وهوالساعة الثالثة متصل بزمان المتيقن ، وان كان الساعة قبل الزوال فقد انفصل زمان المشكوك عن زمان المتيقن بوجود الحدث في الساعة الأولى من الزوال لأنه فاصل بينهما ، وحيث انا لا ندري ان زمان حدوثها الساعة قبل الزوال أو الساعة الثانية ، فلانحزر اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن فلهذا لا يجري الاستصحاب .
والجواب ما تقدم من أن ما ذكره قدس سره مبني على الخلط بين ما يكون مأخوذا في موضوع الاستصحاب في لسان الدليل ومالايكون مأخوذا فيه كذلك ، فان المأخوذ في لسان الدليل اليقين بالحالة السابقة والشك في بقائها ، وعليه فموضوع الحكم الاستصحابي المتيقن بالعرض بوصف كونه متعلقا لليقين والمشكوك بالعرض بوصف كونه متعلقا للشك لا ذات المتيقن والمشكوك بقطع النظر عن كونهما متعلقي اليقين والشك .
وعلى هذا فالشك في الاتصال انما يتصور بين زمان المتيقن وزمان المشكوك في الفرض الثاني ، والمفروض في هذا الفرض عدم كون المتيقن والمشكوك موضوعا للاستصحاب ، واما في الفرض الأول فلايتصور الشك فيه ، لوضوح ان المكلف لا يعقل ان يشك في أنه متيقن بالحالة السابقة أو لا
هامش
( 1 ) - 1 - كفاية الأصول ص 421 .