التاريخ إلى واقع زمان المجهول لا يجري ، لتردد الشك بين زمانين شخصيين في الخارج ، فلا يكون الشك متمحضا في البقاء الذي هو معتبر في جريان الاستصحاب .
واما في الصورة الثانية ، فلان دائرة زمان الملاقاة إذا كانت أضيق من دائرة زمان الكرية ، فلا يجري استصحاب عدمها إلى زمان الكرية لأنها قد حدثت في زمانها قطعا كما تقدم .
نعم ، ان استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية يجري في الصورتين الآخريين على عكس الصورتين المذكورتين .
الأولى ، ان يكون تاريخ حدوث الملاقاة مجهولا وتاريخ حدوث الكرية معلوما .
الثانية ، أن تكون دائرة زمان الملاقاة أوسع من دائرة زمان الكرية ، ولهذا لا تعارض بينهما اي بين استصحاب عدم الكرية إلى واقع زمان الملاقاة واستصحاب عدم الملاقاة إلى واقع زمان الكرية ، غاية الأمر ان استصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة يثبت الموضوع بعد ضمه إلى الوجدان في الصورتين المتقدمتين ، بينما استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية ينفي موضوع النجاسة بعد ضمه إلى الوجدان .
بقي هنا شيء
[ بقي هنا شيء قد تسأل هل الطهارة مجعولة في الشريعة أو ان المجعول هو النجاسة والجواب عنه ]
قد تسأل هل الطهارة مجعولة في الشريعة المقدسة أو ان المجعول هو النجاسة ، واما الطهارة فهي ثابتة للأشياء ذاتا كالمباحات الأصلية ؟
والجواب ، انها غير مجعولة في الشريعة المقدسة كالمباحات الأصلية ، لان الشريعة انما جاءت لتهذيب سلوكيات الانسان في الخارج والمنع من السلوكيات المنحرفة اللاإنسانية وتحديد مواقفه وحرياته واطلاق عنانه ، لان الهدف من الدين الاسلامي هو تحديد حرية الانسان واطلاق عنانه في