تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
زمانها وبعنوانه الاجمالي فلامحالة يكون قيدا إذا كان دخيلا في الحكم والا فلا موضوع للاستصحاب ، لان المستصحب بوجوده المطلق في عمود الزمان فلاشك فيه ، ووجوده الخاص وهو وجوده في زمان الجزء الآخر فلا اثر له . وان لوحظ بما هو معرف ومشير إلى واقع زمانها فهو ظرف للموضوع ، على أساس ان كل زماني لابد ان يكون في زمان بدون ان يكون له دخل في الحكم ، فاذن يكون المستصحب ذات الجزء بمفاد كان التامة في واقع زمان الجزء الآخر ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، هل استصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة يجري في نفسه أو لا ؟ والجواب ان في المسالة تفصيلا ، بيان ذلك ان المستفاد من الروايات ان الماء القليل يتنجس بالملاقاة والماء الكر لايتنجس بها فإنه معتصم ، والمستفاد من روايات الكر وغيرها ان موضوع النجاسة مركب من ملاقاة الماء للنجس وعدم كون ذلك الماء كراً ، فإذا لاقى النجس ولم يكن كرا تنجس . ثم إن في هذه الروايات ما يدل على أن الماء طاهر كله وقد خرج عن عموم هذه الرواية الماء الملاقي للنجس وعدم كونه كرا ، فاذن موضوع النجاسة مركب من هذين الامرين ، فإذا تحقق هذان الأمران سواء أكان تحققهما بالوجدان أم بالتعبد أو أحدهما بالوجدان والآخر بالتعبد ، تحقق الموضوع المركب وترتب عليه حكمه وهو النجاسة ، وحيث إن العام إذا خصص بمخصص لا يكون موضوعه معنونا باي عنوان غير تقيده بعدم عنوان المخصص ، وعلى هذا فلاشبهة في اثبات الموضوع المركب بالاستصحاب سواء أكان اثبات كلا جزئيه به أم أحدهما إذا كان الجزء