تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
بنحو صرف الوجود ويجعل الحكم عليه فلابد من نفي هذا الحكم من نفي صرف الوجود اي صرف وجود الملاقاة ، وقد عرفت ان نفيه بنفي حصته وفرده بالتعبد من أوضح انحاء الأصل المثبت ، ومن هنا لم يلتزم أحد بجريان استصحاب عدم الفرد الطويل بعد انتفاء الفرد القصير وجدانا لانتفاء الجامع ، إذ كما أن اثبات الجامع باثبات فرده بالتعبد من الأصل المثبت كذلك انتفاء الجامع بانتفاء فرده كذلك من الأصل المثبت . نعم ، استصحاب عدم الملاقاة إذا كان بنفسه ينفي صرف وجودها يجري كما إذا كان الشك في أصل وجود الملاقاة ، هذا نص ما افاده قدس سره في تقرير بحثه هذا .

[ ما افاده بعض المحققين قدس سره مبني على نقطة واحدة ]

غير خفي ان ما افاده قدس سره مبني على نقطة واحدة وهي ان النجاسة مجعولة لصرف وجود الملاقاة في زمان وعدم الكرية فيه وانها لا تنحل بانحلال افراد موضوعها الطولية في عمود الزمان . ولكن هذه النقطة قابلة للمناقشة وذلك ، لان مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية تقتضي ان يكون موضوع النجاسة مطلق وجود ملاقاة الماء للنجس مع عدم كونه كراً . وعلى هذا فتنحل النجاسة بانحلال افراد موضوعها الطولية بحسب عمود الزمان بان تثبت لكل فرد من افراد موضوعها في كل قطعة من القطعات الزمانية الطولية نجاسة مستقلة ، كما انها تنحل بانحلال افراد موضوعها العرضية ، ولافرق من هذه الناحية بين الافراد الطولية والافراد العرضية ، فاذن للملاقاة مع عدم الكرية في الزمان الأول نجاسة ولها مع عدم الكرية في الزمان الثاني نجاسة شريطة عدم الملاقاة في الزمن الأول وهكذا ، غاية الأمر ان عمومها بالنسبة إلى افرادها الطولية بدلي وإلى افرادها العرضية شمولي .