تقييد موضوع العام بنقيض الخاص بنحو العدم المحمولي دون النعتي لكي لا يمكن اثباته بالاستصحاب .
وان أريد به نفي موضوع النجاسة المركب من الملاقاة في زمان وعدم الكرية فيه بنفي أحد جزئيه بالاستصحاب منضما إلى نفي الجزء الآخر بالوجدان ، مثلا الملاقاة منفية بالاستصحاب وعدم الكرية منفي بالوجدان لأنه تبدل بالكرية وجدانا ، فهل يمكن ذلك أو لا ؟
والجواب ان في المسالة قولين :
أحدهما انه لا يمكن .
والآخر انه ممكن .
اما القول الأول : فقد اختاره بعض المحققين قدس سره « 1 » على ما في تقرير بحثه بتقريب ، ان موضوع النجاسة صرف وجود الملاقاة في زمان وعدم الكرية فيه وهو قابل للانطباق على قطعات طولية من الزمان ، ومن الواضح انه لا يكفي لنفي موضوع الحكم نفي حصة من وجود الموضوع وهي وجوده في قطعة من تلك القطعات الطولية .
ودعوى ان الاستصحاب وان كان ينفي حصة من صرف الوجود لموضوع الحكم وهو النجاسة الا ان الحصة الأخرى من الموضوع منفية بالوجدان ، مثلا عدم الكرية منفي بالوجدان لأنه تبدل بالكرية كذلك والملاقاة منفية بالاستصحاب ، وبضم الاستصحاب إلى الوجدان ينفي الموضوع بكلا جزئيه فينفي حكمه تبعا وهو النجاسة .
مدفوعة ، بان الحكم بالنجاسة ليس احكاماً متعددة مجعولة على الحصص بحيث يكون للملاقاة مع عدم الكرية في الزمان الأول حكم وللملاقاة مع عدم الكرية في الزمان الثاني حكم آخر وهكذا ، بل هناك حكم واحد مجعول على جامع الملاقاة مع عدم الكرية بحيث يلحظ الجامع
هامش
( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 322 .