تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وغير خفي ان هذا الوجه وان كان وجها معقولا وفنيا ولكن مع ذلك غير تام ، وذلك لان المشكوك ليس مطلق وجود الملاقاة ، إذ لاشك فيه بل المشكوك حصة خاصة من وجود الملاقاة وهي وجودها في زمان الكرية ، وزمان الكرية ان كان ملحوظا بما هو زمانها وبعنوانه الاجمالي الانتزاعي ، فلامحالة يكون قيدا للموضوع وهو عدم الملاقاة لاظرفا له ، فاذن الموضوع حصة خاصة من عدم الملاقاة وهي الحصة المقيدة بزمان الجزء الآخر . وان كان ملحوظا بعنوان المشير والمعرف إلى واقع زمان الكرية في الخارج فهوظرف للموضوع فحسب بدون ان يكون له دخل فيه . اما الفرض الأول فهو خارج عن محل الكلام ، لان محل الكلام في المقام انما هو في الموضوعات المركبة لا المقيدة ، فاذن لا اثر لهذا التقييد ، هذا مضافا إلى أنه لا يمكن اثباته بالاستصحاب الا على القول بالأصل المثبت . واما الفرض الثاني فهومحل الكلام في المقام ، لان واقع زمان الكرية في المثال ظرف للموضوع المركب لا قيد له ، والشك انما هو في بقاء الموضوع المركب في واقع زمانها ولا مانع من اثباته باستصحاب بقاء أحد جزئيه بعد احراز جزئه الآخر بالوجدان ، فان الكرية محرزة بالوجدان وعدم الملاقاة إلى واقع زمانها محرز بالاستصحاب وبضم الوجدان إلى الاستصحاب يتحقق الموضوع المركب بكلا جزئيه ، فاذن الموضوع عدم الملاقاة بنحو العدم المحمولي في واقع زمان الكرية على أساس ان كل زماني بحاجة إلى الزمان . وبكلمة ان زمان الكرية لا يخلو من أن يكون له دخل في ثبوت الحكم للموضوع اولايكون له دخل فيه ، فعلى الأول لابد ان يكون قيدا للموضوع وعلى الثاني فلا يكون قيدا له ، لان زمان الكرية ان لوحظ بما هو