تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ومن هذا القبيل أيضا ما إذا شك في أن بيع الراهن العين المرهونة هل كان قبل رجوع المرتهن عن اذنه اوبعده ، ففي مثل ذلك يكون استصحاب بقاء اذن المرتهن إلى زمان بيع الراهن معارض باستصحاب عدم وقوع البيع إلى زمان رجوعه عن الاذن ، وفي جميع هذه الموارد تاريخ أحد الحادثين معلوم وتاريخ الآخر مجهول . فالنتيجة ، ان السيد الأستاذ قدس سره « 1 » لا يفرق في التعارض بين الحادثين يكونا مجهولي التاريخ والحادثين يكون تاريخ أحدهما معلوما وتاريخ الآخر مجهولا .

[ إذا ثبت الموضوع بثبوت أحد جزئيه بالوجدان والاخر بالتعبد والجواب عنه ]

الثاني : ان الموضوع إذا ثبت بثبوت أحد جزئيه بالوجدان وجزؤه الآخر بالتعبد وحكم الشارع بترتب اثره عليه ، فلا مجال لاستصحاب عدم تحقق أحد جزئي الموضوع منضما إلى الجزء الآخر المنفي بالوجدان ، وعلى هذا فإذا ثبت موضوع النجاسة باستصحاب عدم حدوث الكرية إلى زمان الملاقاة منضما إلى الجزء الآخر الثابت بالوجدان وهو الملاقاة ، فلا يبقى مجال لاستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لنفي موضوع النجاسة بضمه إلى انتفاء الجزء الآخر وهو عدم الكرية بالوجدان ، لان الموضوع إذا ثبت وحكم الشارع بترتب اثره عليه فلايحكم بنفيه . والجواب ان هذا الوجه مصادرة ، فان لقائل ان يدعي عكس ذلك بان يقول باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكرية وبه ينفي الموضوع بعد ضمه إلى نفي الجزء الآخر بالوجدان وهو عدم الكرية ، فإذا نفي الموضوع بحكم الشارع فلا مجال لاستصحاب عدم الكرية إلى زمان الملاقاة لاثبات موضوع النجاسة بعد ضمه إلى ثبوت الجزء الآخر بالوجدان ، والاستصحابان في عرض واحد ولا يكون أحدهما مانعا عن الآخر ، فاذن استصحاب المثبت
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 194 .
المباحث الأصولية — صفحة 455 | الشيخ محمد إسحاق الفياض