تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الآخر محرزا بالوجدان ، فإذا كانت الملاقاة محرزة بالوجدان ، فلا مانع من استصحاب عدم الكرية إلى واقع زمانها وبه يثبت الموضوع بعد ضم الوجدان اليه ، واما موضوع حكم العام وهو الطهارة ، فقد عرفت انه مقيد بعدم عنوان الخاص لابقيد آخر ، وحيث إن عنوان الخاص عنوان القيدين ، هما الملاقاة في زمان وعدم الكرية فيه ، فاذن موضوع العام مقيد بعدم هذين القيدين .

[ هل يمكن اثبات موضوع العام باستصحاب عدم الملاقاة والجواب عنه ]

وهل يمكن اثبات موضوع العام باستصحاب عدم الملاقاة إلى واقع زمان الكرية فيما إذا كان عدم القيد الآخر محرزا بالوجدان ، كما إذا كان الماءكراً بالوجدان ويشك في ملاقاته للنجس قبل زمان كريته . والجواب انه يمكن اثباته باستصحاب عدم ملاقاته للنجس إلى زمان كريته ، فاذن عدم كلا القيدين محرز ، غاية الأمر أحدهما بالوجدان والآخر بالاستصحاب وبضمه إلى الاستصحاب يتحقق موضوع العام وهو المقيد بعدم كلا هذين القيدين . وبكلمة ، ان موضوع العام وهو الماء حيث إنه مقيد بعدم القيدين المذكورين بنحو العدم المحمولي ، فلا مانع من اثبات هذا الموضوع بنفي القيدين المذكورين ولو بأصل العملي ، بيان ذلك ان اثبات الموضوع المذكور يتوقف على نفي ذلك القيدين معا ، والمفروض في المقام ان أحدهما منفي بالاستصحاب هو استصحاب عدم الملاقاة إلى واقع زمان الكرية والآخر منفي بالوجدان في زمانها أيضا ، والفرض ان الموضوع مقيد بعدم هذين القيدين بدون اخذ اي عنوان زائد على عدمها ، فإذا كان أحدهما منعدماً بالاستصحاب والآخر بالوجدان ، تحقق الموضوع اي موضوع العام المقيد بعدهما بنحو العدم المحمولي ، لان التخصيص يوجب
المباحث الأصولية — صفحة 459 | الشيخ محمد إسحاق الفياض