تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وتاريخ الحدث مجهولا . واما الأمر الثاني ، فلان الاشكال مبنائي ، لان مبنى السيد الأستاذ قدس سره في عدم الفرق في مسالة المعارضة بين الاستصحابين ان يكون كلا جزئي الموضوع مجهولي التاريخ أو يكون تاريخ أحدهما معلوما وتاريخ الآخر مجهولا ، وقد صرح بذلك في الأصول والفقه معا . اما في الأصول ، فقد ذكر قدس سره ذلك في تقرير بحثه في الاستصحاب فراجع . واما في الفقه ، فقد ذكر قدس سره في بحث الخيارات ان المشتري إذا فسخ العقد في خيار الحيوان وشك في أن فسخه هذا كان في ثلاثة أيام حتى يكون نافذا أو بعد مضي الثلاثة حتى لا يكون نافذا ، ففي مثل ذلك لا محالة يشك في بقاء ثلاثة أيام إلى زمان الفسخ ، وحينئذٍ فلا مانع من استصحاب بقائها ، وهذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم وقوع الفسخ في ثلاثة أيام ، فيسقطان معا من جهة المعارضة مع أن تاريخ ثلاثة أيام معلوم وتاريخ الفسخ مجهول . ومن هذا القبيل ما إذا فسخ المشتري والبائع العقد بخيار المجلس وشك في أن هذا الفسخ كان بعد التفريق اوقبله ، فإن كان قبل التفريق كان مؤثرا في حل العقد ، وان كان بعده فلا اثرله ، وحينئذٍ فاستصحاب بقاء المجلس إلى زمان الفسخ معارض باستصحاب عدم وقوع الفسخ في المجلس . ومثل ذلك ما إذا قبض المشتري الذهب والبائع الثمن وشك في أن هذا القبض كان قبل التفريق أو بعده ، فعندئذٍ استصحاب بقائهما في المجلس وعدم التفريق إلى زمان القبض معارض باستصحاب عدم القبض قبل التفريق .