موضوع العام وهوالماء الذي لا يكون ملاقيا للنجس في زمان وكونه كرا فيه .
وان أريد به نفي موضوع النجاسة بنفي أحد جزئيه بالاستصحاب والجزء الآخر منفي بالوجدان وبضمه إلى الوجدان ينفي موضوع النجاسة وهو الملاقاة في زمان وعدم الكرية فيه ، فهو أيضا صحيح على ما سوف نشير اليه .
[ الوجه الثاني وجواب السيد الأستاذ قدس سره بأمور ونقاش بعض المحققين قدس سره لهذا الوجه بأمرين ]
الوجه الثاني : ان السيد الأستاذ قدس سره « 1 » قد أجاب عن ذلك بأمور :
الأول : النقض باستصحاب بقاء الطهارة من الحدث في صحيحة زرارة إلى زمان وقوع الصلاة ، لان الإمام عليه السلام قد حكم بهذا الاستصحاب بقوله عليه السلام ) كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ( وتترتب على هذا الاستصحاب صحة الصلاة ، فاذن ما هو الجواب عن هذه الصحيحة هو الجواب لنا في سائر الموارد .
وعلى الجملة ، فالصحيحة تدل على أنه لا معارض لهذا الاستصحاب ، فلو كان له معارض فلايحكم على طبقه فيها ، فالحكم بصحة الصلاة وعدم وجوب اعادتها بمقتضى هذا الاستصحاب يدل بوضوح على أنه معارض له ، إذ لو كان له معارض لم يحكم بصحتها ، فاذن نكشف من ذلك ان استصحاب عدم وقوع الصلاة إلى زمان الطهارة من الحدث لا يجري في نفسه هذا .
[ ما يرد على نقاش بعض المحققين قدس سره في المقام ]
وقد ناقش في هذا الوجه بعض المحققين قدس سره « 2 » على ما في تقرير بحثه بأمرين :
الأمر الأول ، ان زرارة لم يفترض وجود الصلاة ووجود الحدث في
هامش
( 1 ) - 1 - مصباح الأصول ج 3 ص 203 - 204
( 2 ) - 2 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 320 .